فهرس الكتاب
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فهذا بحث حول حكم وطء الزوجة في الدبر، جمعت فيه نتفا من أقوال أهل العلم في المسألة، مع بيان سبب خلافهم، ومناقشة نسبة ذلك إلى بعض السلف رضي الله عنهم وأرضاهم، وقد جعلته مباحث:
المبحث الأول: مذاهب العلماء في ذلك:
المبحث الثاني: نقولات عن أئمة المذاهب القائلين بالحرمة:
المبحث الثالث: أدلة القائلين بحرمة وطء الدبر:
المبحث الرابع: مناقشة نسبة ذلك إلى الإمام مالك:
المبحث الخامس: مناقشة نسبة هذا القول إلى الشافعي:
المبحث السادس: مناقشة نسبة هذا القول إلى ابن عمر رضي الله عنه:
المبحث السابع: سبب خلافهم في حكم الوطء في الدبر:
المبحث الثامن: مناقشة أدلة المبيحين للوطء في الدبر:
المبحث التاسع: أسبابَ وتعليلات تحريم الوطء في الدبر:
المبحث العاشر: خلاصة البحث:
المبحث الأول: مذاهب العلماء في ذلك:
ذهب جماهير العلماء من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية إلى حرمة وطء الزوجة أو الأمة في دبرها وهو مروي عن عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وهناك قول ضعيف بإباحته مروي عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَنَافِعٍ ، وَمَالِكٍ، على خلاف في نسبة هذا القول إليهم.
المبحث الثاني: نقولات عن أئمة المذاهب القائلين بالحرمة:
مذهب السادة الأحناف: