فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 445

والرافضة لم تشترط عددا معينا في المتعة. جاء في (فروع الكافي) و (التهذيب) و (الاستبصار) عن زرارة عن أبي عبد الله قال:"ذكرت له المتعة أهي من الأربع فقال: تزوّج منهن ألفا فإنهن مستأجرات. وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه قال في المتعة: ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما مستأجرة"

كيف هذا وقد قال تعالى:"والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" (4) . فتبين الآية الكريمة أن ما أبيح من النكاح الزوجة وملك اليمين وحرم ما زاد على ذلك، والمتمتعة مستأجرة، فهي ليست زوجة ولا تورث ولا تطلق، إذا ثي زانية والعياذ بالله. يقول فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين (ويستدل الروافض في إباحة المتعة بآية سورة النساء وهي قوله تعالى:"والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة"

والجواب: إن الآيات كلهن في النكاح من قوله"لا يحل لكم أن ترثوا النساء"إلى قوله:"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج"إلى قوله:"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم"إلى قوله:"حرمت عليكم أمهاتكم"وبعد أن عدّ المحرمات بالنسب والسبب قال:"وأّحل لكم ما وراء ذلكم"أي: أبيح لكم نكاح بقية النساء فإذا نكحتموهن للاستمتاع الذي هو الوطء الحلال فآتوهن مهورهن التي فرضتموهن لهن فإن أسقطن شيئا منها عن طيب نفس فلا جناح عليكم في ذلك. هكذا فسر الآية جمهور الصحابة ومن بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت