وقوله تعالى (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) أي تحصلوا بأموالكم من الزوجات إلى أربع أو السراري ما شئتم بالطريق الشرعي . وقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) أي كما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن مقابلة ذلك . وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ولا شك أنه كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثم نسخ بعد ذلك ، وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ مرتين وقال آخرون أكثر من ذلك وقال آخرون إنما أبيح مرة ثم نسخ ولم يبح بعد ذلك وقد روى عن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة وهو رواية عن الإمام وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤون (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ) وقال مجاهد نزلت في نكاح المتعة ولكن الجمهور على خلاف ذلك والعمدة على ما ثبت في الصحيحين < البخاري 4216 ومسلم 1407 > عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر"ولهذا الحديث ألفاظ مقررة هي في كتاب الأحكام ، وفي صحيح مسلم < 1406 > عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه"أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا"وفي رواية لمسلم في حجة الوداع وله ألفاظ موضعها كتاب الأحكام .
(ولقد أوردنا فيما سبق الحديث الذي يذكر فيه سيدنا علي ابن عباس بتحريم الرسول صلى الله عليه وسلم لنكاح المتعة في خيبر)
وفي تفسير نفس الآية في تفسير الجلالين: