قلت: وَرُوِيَ النَّهْي عَن ذَلِك أَيْضا من حَدِيث جماعات من الصَّحَابَة خُزَيْمَة بن ثَابت ، وَعمر ، وَعلي ، وَعلي بن طلق ، وطلق بن عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَجَابِر ، وَابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ، وَابْن عَبَّاس ، والبراء بن عَازِب ، وَعقبَة بن عَامر ، وَأنس ، وَأبي ذَر.
ثم ساق تخريجها,,,
فَهَذِهِ ثَلَاثَة عشر حَدِيثا يعضد بَعْضهَا بَعْضًا ."اهـ"
-وقال ابن حجر في فتح الباري:"لَكِنْ طُرُقهَا كَثِيرَة فَمَجْمُوعهَا صَالِح لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَيُؤَيِّد الْقَوْل بِالتَّحْرِيمِ أَنَّا لَوْ قَدَّمْنَا أَحَادِيث الْإِبَاحَة لَلَزِمَ أَنَّهُ أُبِيحَ بَعْد أَنْ حَرُمَ وَالْأَصْل عَدَمه ، فَمِنْ الْأَحَادِيث الصَّالِحَة الْإِسْنَاد حَدِيث خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ ، وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ أَيْضًا ، وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس وَقَدْ تَقَدَّمَتْ إِشَارَة إِلَيْهِ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ"لَا يَنْظُر اللَّه إِلَى رَجُل أَتَى رَجُلًا أَوْ اِمْرَأَة فِي الدُّبُر"وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ أَيْضًا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ صَلَحَ أَنْ يُخَصِّص عُمُوم الْآيَة وَيُحْمَل عَلَى الْإِتْيَان فِي غَيْر هَذَا الْمَحَلّ بِنَاء عَلَى أَنَّ مَعْنَى"أَنَّى"حَيْثُ وَهُوَ الْمُتَبَادِر إِلَى السِّيَاق ، وَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ حَمْلهَا عَلَى مَعْنًى آخَر غَيْر الْمُتَبَادِر ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ."اهـ
المبحث التاسع: أسبابَ وتعليلات تحريم الوطء في الدبر:
وقد ذكرها ابن القيم في زاد المعاد: