فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 445

فعن أبان بن تغلب في صيغة المتعة انه قال لأبي عبد الله (ع) فإني استحي أن أذكر شرط الأيام قال: هو أضر عليك قلت كيف ؟ قال: لأنك إن لم تشترط !! كان تزويج مقام ولزمتك النفقة ...وكانت وارثا [5] .

أي إن لم يشترط رجل المتعة عند ارتباطه بامرأة المتعة تحول هذا"الزنا"إلى زواج مشروع ، كما نص الله ورسوله على ذلك فيرثها وترثه وينفق عليها ولا يفك هذا الميثاق الغليظ عندئذ إلا الطلاق في طهر كما يدل على ذلك حديث المعصوم الآتي .

وعن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أتزوج المرأة متعة !! مرة مبهمة ؟ قال: فقال ذاك أشد عليك ، ترثها وترثك !! ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين . [6]

و أما قولهم: إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة الكافرة والقاتلة والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخولو

فالجواب:

صحيح إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة وكالقاتلة... وكالأمة ،وو...وو

ولكن نسأل: لماذا لا يرثن؟

وبعبارة أخرى لنضرب لذلك أمثلة .

إن الزوجة الكافرة لم ترث لوجود المانع وهو الكفر .

والزوجة القاتلة لم ترث لوجود المانع وهو القتل .

والزوجة الأمة لم ترث لوجود المانع وهو الرق .

وهكذا قس على بقية الزوجات اللاتي لم يرثن لوجود المانع .

فسبب عدم الإرث يعود إلى وجود مانع أي الكفر في الذمية ،والقتل في القاتلة ،والرق في الأمة ...فاذا زال أحد هذه الموانع ورثت بالإجماع ، فالمسألة وقتية لا تدوم ، تزول بزوال المؤثر ، فالمانع طارئ هنا أو قابل للزوال كالقتل طرأ على الزوجية فمنع الميراث بعد أن كان لازما ، وكذلك الكفر، فلو أسلمت في حياة زوجها ورثته بالعقد الأول ، وكذلك الرق فاذا أعتقت في حياة زوجها ورثته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت