فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 445

قولهم: إن جابر بن عبد الله أنكر على عمر تحريمه للمتعة ،و لو كان هناك نهي من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما غاب عن الصحابة الذين تمتعوا في عهد أبي بكر و شطر من عهد عمر نفسه ، وهذا ينفي نسخها في عهد الرسول وإلا كان الخليفة الأول محللا لما حرم الله والرسول

فالجواب من وجوه:

هذا القول مجازفة ، فمتى يا ترى أنكر جابر رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه ؟!

وفيما يلي أحاديث جابر فيما رواه مسلم في صحيحه .

1-خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أذن لكم إن تستمتعوا ، يعني متعة النساء .

2-نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وذلك فيما يرويه عطاء لما قدم معتمرا قال فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة.

3-كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث وذلك فيما أخبرنا أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله.

هذه هي أحاديث جابر و لا يجوز الاحتجاج بها على حلية المتعة لأمور:

أ) إن الحديث الأول منسوخ .

قال ابن القيم في الزاد: كان هذا زمن الفتح قبل التحريم ثم حرمها بعد ذلك بدليل ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها وعام أوطاس هو عام الفتح لأن غزاة أوطاس متصلة بفتح مكة .

قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ ولم يخالف فيه إلا طائفة من المستبدعة وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها .

ب) الحديث الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت