فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 445

3-ومن مفاسد هذه المتعة ، تضييع الأولاد ، فان أولاد الرجل إذا كانوا منتشرين في كل بلدة ولا يكونون عنده فلا يمكنه أن يقوم بتربيتهم فينشأون من غير تربية كأولاد الزنا ، ولو فرضنا أولئك الأولاد إناثا يكون الخزي أزيد ، لأن نكاحهن لا يمكن بالأكفاء أصلا ، ومنها احتمال وطء موطوءة الأب للابن بالمتعة أو النكاح أو بالعكس بل وطء البنت وبنت البنت وبنت الابن والأخت وبنت الأخت وغيرهن من المحارم في بعض الصور خصوصا في مدة طويلة ، وهو أشد المحظورات ، لأن العلم بحبل امرأة المتعة في مدة شهر واحد أو أزيد لا يكون حاصلا لاسيما إن وقعت في السفر ويكون السفر أيضا طويلا ويتفق في كل منزل الشغل بالمتعة الجديدة ويتعلق الولد في كل منها وتولد الجارية من بعد تلك العلوقات ويرجع هذا الرجل إلى ذلك الطريق بعد خمسة عشر عاما مثلا أو يمر إخوته أو بنوه في تلك المنازل فيفعلون بتلك البنات متعة أو ينكحونهن ، ومنها عدم تقسيم ميراث مرتكب المتعة مرات كثيرة إذ لا يكون ورثته معلومين ولا عددهم ولا أسماؤهم وأمكنتهم ، فلزم تعطيل أمر الميراث ، وكذلك لزم تعطيل ميراث من ولد بالمتعة فان آباءهم وإخوتهم مجهولون ولا يمكن تقسيم الميراث ما لم يعلم حصر الورثة في العدد ويمتنع تعيين سهم من الأسهم ما لم تعلم صفات الورثة من الذكورة والأنوثة والحجب والحرمان وبالجملة فالمفاسد المترتبة على المتعة مضرة جدا ولاسيما في الأمور الشرعية كالنكاح والميراث ، فلهذا حصر الله سبحانه أسباب حل الوطء في شيئين: النكاح الصحيح ، وملك اليمين ، لأن الاختصاص التام الحاصل بين المرء وزوجته بسبب هذين العقدين ليحفظ الولد ويعلم الإرث .... [45]

4-انه لما حرمه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان قبيحا ، ولما استعملته الطائفة الجعفرية التي استحلته ، وشاع في دورها ونظرنا إلى آثارها السيئة [46] ، قوى عندنا ظهور الحكمة الإلهية في منع المسلمين من تعاطيه [47] ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت