فهرس الكتاب
ـ وفيه دلالة على أداء أهل العلم للأمانة التي حملهم الله تعالى إياها في قوله {وإذ أخذنا ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عن الله) ، وقال أيضًا: (من سئل عن علم فكتمه) ، وفي رواية (من تعلم علمًا فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فليبلغ الشاهد الغائب) ، والنصوص في ذلك متضافرة متواترة.
هل في ذكر (الاكرنبج) ما يعيب ابن القيم أو غيره من أهل العلم؟
كلام ابن القيم رحمه الله تعالى المذكور آنفًا فيه دلالة على أنّ أهل السنة يزنون الأمور بميزان العلم، لا بميزان العواطف الكاذبة، والشبهات الزائفة، فإنه من المتفق عليه بين أهل العلم أن لكل فعل من أفعال الناس حكم شرعي، وأنّ أهل العلم يجب عليهم أن يبينوا للناس حكم الله تعالى في أفعالهم، وأن يتناولوها بالبحث والدراسة، وإن كان في ذلك ما يستحيى منه في العادة، لأنّ الله لا يستحيي من الحق كما في السنة، والله تعالى في كتابه تحدث عن أفعال قوم لوط، فقال تعالى {أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} ، وقال {إئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء} ، وليس الاكرنبج وشبهه بأقبح من فعل قوم لوط.