سابعًا: الموقف من أهل السنة والجماعة, يعتبر الشيعة أن كل من لا يؤمن بالأئمة وعصمتهم ناصبيًا تحرم عليه الجنة, ويرون وجوب مخالفتهم ومعاداتهم.
ثامنًا: غلوهم في فاطمة رضي الله عنها, يرى الشيعة بأن الوحي كان ينزل على فاطمة بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وسلم بينما أهل السنة يحبون ويجلّون فاطمة لكن دون غلو وإطراء, ووضعها بمنزلة فوق منزلتها.
وإذا كان ما سبق ذكره جانبًا من عقائد الشيعة الباطلة, وقد أورد الأستاذ حوّى نقولات عديدة للخميني تؤكد هذه العقائد, وإذا كان الخميني يؤمن بتحريف القرآن وبطلان السنة, وكفر الصحابة ووجوب مخالفة أهل السنة, فلا عجب أن تأتي مواقفه وسياساته منسجمة بل مطابقة لهذه الأصول المعتمدة عندهم, وهذا ما يتحدث عنه في الفصل الثاني من الكتاب.
يقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية ص52:"إن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون, وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملكٌ مقرب ولا نبي مرسل".
وفيما يتعلق بالقرآن الكريم, فإنه يؤكد القول بتحريفه وتبديله, ويقول في كتاب كشف الأسرار ص 114:"لقد كان سهلًا عليهم (يعني الصحابة الكرام) أن يخرجوا هذه الآيات من القرآن ويتناولوا الكتاب السماوي بالتحريف ويسدلوا الستار على القرآن ويغيبوه عن أعين العالمين. إن تهمة التحريف التي يوجهها المسلمون إلى اليهود والنصارى إنما تثبت على الصحابة".
وفي نفس الكتاب (كشف الأسرار) يتهم الخميني الصحابة ومنهم أبو بكر الصديق وسمرة بن جندب بوضع الحديث (ص 112,71) , كما يتهم الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بمخالفة القرآن والتلاعب بأحكامه وتحريم حلاله وإحلال حرامه, وأنهم حمقى وأفّاكون وجائرون.