في بداية عام 1979, انتصرت الثورة الايرانية في إيران, فدب الحماس في نفوس المقاتلين الشيعة, الذين سارعوا إلى تشكيل"لجان دعم الثورة الاسلامية في إيران"واختار بعض رجال الدين الايرانيين المنفيين في لبنان البقاء في لبنان, والعمل كجسر لإيران في لبنان, وتمكن الحرس الثوري الايراني من إدخال أكثر من ألف عنصر إلى جنوب لبنان, وعملوا في صفوف أمل ومنظمة التحرير, وتكثفت الاتصالات بين الشيعة اللبنانيين والايرانيين, وتمركز علماء دين إيرانيون في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية, وصارت السفارة الايرانية تكثف نشاطاتها الدعائية والاجتماعية والثقافية وتقدم المساعدات وتنظم التجمعات والمهرجانات الداعية للثورة, وتساهم في خلق الظروف المؤاتية لمشروع تصدير الثورة.
ومع تصاعد الغزو اليهودي ضد لبنان عام 1982 م, تم تشكيل هيئة انقاذ وطني من مختلف الفصائل ومن بينها حركة أمل, لكن طلبت إيران من رئيس الحركة نبيه بري عدم المشاركة! و اعتراضًا على مشاركة بري انشق عنه بعض الأعضاء الموالين لإيران و أسسوا"حركة أمل الاسلامية", وفي الوقت الذي كان فيه حسين موسوي نائب رئيس حركة أمل يهاجم هيئة الانقاذ والمشاركين فيها ويعلن ولادة"أمل الاسلامية"قام بخطف عدد من رجال الدين المسيحيين في مدينة زحلة, وسرعان ما تحولت"أمل الإسلامية"إلى"حزب الله", و في عام 1984 تم اعتماد التسمية الثابتة والشعار المركزي للحزب, وفي عام 1985 م أصدر"حزب الله"الرسالة المفتوحة التي تحتوي على برنامجه السياسي ورؤيته للواقع المحلي والاقليمي والدولي, وهكذا فقد نشأ وولد حزب الله من رحم الاحتجاج على انضمام نبيه بري إلى لجنة الانقاذ للتصدي للعدوان الاسرائيلي!!!.
التصورات والمنهج: