شكلت الرسالة المفتوحة خطوطًا عريضة لمنهج حزب الله, فقد أكدت على الولاء لإيران وللإمام الخميني الولي الفقيه والالتزام بقيادته, ورفض النظام اللبناني القائم, ورفض و معارضة كل من يتحرك في إطار المحافظة على الدستور ومعارضة كل حكومة تمثل جزءًا من النظام اللبناني الظالم.
وجعل حزب الله من أهدافه:
-إخراج إسرائيل من لبنان نهائيًا تمهيدًا لإزالتها من الوجود, وتحرير القدس وعدم الاعتراف بالهدنة مع اسرائيل إلا أنه سرعان ما عقد الهدنة والاتفاقات كما هو الحال في هدنة نيسان سنة 1996 م.
-إخراج أمريكا وفرنسا من لبنان, وسائر القوى الاستعمارية.
-محاكمة الكتائبيين على الجرائم التي اقترفوها بحق اللبنانيين.
-مهاجمة الأنظمة العربية كالعراق ومجلس التعاون الخليجي ومحور الأردن ومصر والمنظمة العرفاتية, في إشارة إلى الدول التي كانت تقف ضد إيران في حربها على العراق.
البنية التنظيمية والمؤسسات:
حيث أن حزب الله يتبنى نظرية ولاية الفقيه, فإن مرشد الثورة الايرانية هو قائد الحزب وزعيمه أما الذي يدير شؤونه فهو الأمين العام, ويتألف الحزب من مجلس للشورى ومكتب سياسي ومكتب مركزي, والكوادر القيادية للحزب إما من العاملين في حزب الدعوة [1] أو من الذين عملوا مباشرة مع الثورة في إيران.
وجرت أول انتخابات للحزب سنة 1989, وقد راح منذ ولادته يجمع بين المنظمة السرية الأمنية وبين الحركة الأهلية الجماهيرية.
ومن الأسباب التي تدفع الحزب إلى هذه السرية وجود عضوين إيرانيين في القيادة الحزبية العليا, ويعتمد حزب الله على جهاز أمني شديد التعقيد والفعالية.
(1) حزب الدعوة الشيعي العراقي الذى أسسه محمد باقر الصدر وكان من المقربين له محمد حسين فضل الله.