فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 8423

إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود الطيبين الذين لجأوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونشروا على أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئًا بالقوة, ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود انكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا.

إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله ولكن سوريا لا تزال بعيدة عن هذا الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين.

ونحن الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستعرض حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله وهو واثق أنه لابد أن يجد لديهم سندًا قويًا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظينة )) .

الموقعون: محمد سليمان الأحمد, محمود آغا حديد, عزي آغا غواش, سلمان المرشد, محمد بيك جنيد, سليمان الأسد وثيقة رقم 3547 من سجلات وزارة الخارجية الفرنسية بتاريخ 15/6/1936.

لقد كان النصيريون وهم يوجهون هذه الرسالة إلى سلطات الاحتلال في بلادهم يشعرون من أعماق قلوبهم أن الاحتلال الجاثم على بلادهم والذي لا يدين بالإسلام أقرب إليهم من المسلمين السنة العرب السوريين, ولذلك لا غرابة أن يشكل النصيري سلمان المرشد جيشًا"نصيريًا"سنة 1938, ويعلن العصيان المسلح سنة 1946, ويرفض انضمام المناطق النصيرية إلى سوريا في عهد الاستقلال. خاصة وأن فرنسا أقامت لهم دولة في جبل في أيلول سنة 1920 اسمها"دولة العلويين".

أما الخيانة الأخرى التي نتحدث عنها -وما أكثر خياناتهم- فهي ترجع إلى شهر حزيران سنة 1967, حيث احتل الكيان الصهيوني ما تبقى من أرض فلسطين, وأجزاء من مصر وسوريا والأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت