فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 8423

يقول المجلسي في كتابه"حياة القلوب":"وهم -أي الأئمة- معصومون من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلًا لا عمدًا ولا نسيانًا ولا سهوًا ولا غير ذلك. ولا يقع منهم ذنب قبل نبوتهم حتى ولا في دور طفولتهم, ويستند الشيعة في ذلك إلى قوله تعالى لإبراهيم: (( إني جاعلك للناس إمامًا ) )قال: (( ومن ذريتي ) )- ثم قال: (( لا ينال عهدي الظالمين ) ). قالوا: فنعلم من ذلك أن كل مذنب فاسق ظالم فلا يصلح للإمامة... قالوا: ولا يصلح للإمامة من كان يعبد الأصنام أو أشرك بالله لحظة واحدة حتى وإن صار مسلمًا بعد ذلك, وقد قال تعالى: (( إن الشرك لظلم عظيم ) ). وكذلك لا يكون إمامًا من ارتكب حرامًا صغيرًا كان أم كبيرًا حتى ولو تاب بعد ذلك, فإنه لا يأمر بإقامة الحد من وجب إقامة الحد عليه فوجب أن يكون الإمام معصومًا, ويستدل الشيعة على ذلك بأحاديث كثيرة. وقد يفلسفون هذه العصمة كالذي يقول المجلسي:"واعلم أنّ القائلين بالعصمة قد اختلفوا في المعصوم -هل هو قادر على فعل المعصية أم لا؟ فالذين قالوا بأنه غير قادر قالوا: إنّ في بدنه أو في نفسه خاصة تقتضي أن يكون الإقدام على ارتكاب المعصية محالًا. وقال بعضهم إن العصمة ملكة نفسانية لا يصدر عنها أية معصية. ويقول بعضهم: إن العصمة لطف من الله بالنسبة للعبد, فلا يجد العبد في هذا اللطف داعيًا لترك الطاعة وارتكاب المعصية"."

وقد يستدلون بقوله تعالى: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) ).

وأهم فرق الإمامية فرق تسمة (الاثنى عشرية) وسميت بذلك لأنها تقول باثني عشر إمامًا أولهم عليّ, عكس فرقة أخرى تسمّى السبعية لأنها تقف عند الإمام السابع وهو إسماعيل, ولذلك يسمون بالإسماعيلية. وبعد إسماعيل أتت أئمة مستورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت