فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 8423

هل من حكومة عراقية تستطيع انتزاع جيش المهدي من قبضة إيران عن طريق إزالة المظالم التي يعاني منها الشباب المسحوق من شيعة العراق؟

بعد النهاية السلمية للمواجهة العسكرية في النجف في الشهر الماضي، اعتقد الكثير من العراقيين والأمريكيين على حد سواء بان النزاع بين الحكومة المؤقتة في العراق ورجل الدين الشاب مقتدى الصدر قد تمت تسويته وان رجال الصدر سوف يعودون إلى حياتهم الطبيعية لكن القتال الذي اندلع في مدينة الصدر ببغداد الأسبوع الماضي أظهر بعد ذلك الاعتقاد عن الواقع.

فقد أظهرت الأنباء أن اتباع الصدر قد عادوا إلى مدنهم الأصلية ليواصلوا القتال ليفرقوا.وهكذا انكشفت نقطة الضعف في اتفاقية سلام النجف وفي السماح للمحاربين بالاحتفاظ بأسلحتهم مما أثار التساؤلات حول الدور الذي يمكن لرجال ميليشيا الصدر أن يلعبون في المستقبل.

يرى البعض أن جماعة الصدر سوف تنخرط في حرب عصابات وتتحول بذلك إلى تهديد دائم لاستقرار أية حكومة يمكن أن تقوم في بغداد. ببنما يرى آخرون أن تمرد الصدر جزء من استراتيجية تسعى إلى أن تضمن له مكانا بارزا على طاولة المفاوضات ما يمهد الطريق أمام المليشيا لكي تتحول إلى حزب سياسي اعتيادي. لكن مما يثير الاستغراب أن الاهتمام لم ينصرف إلى إمكانية ثالثة مقلقة جدا وهي تحويل جيش المهدي إلى نسخة ثانية من حزب الله اللبناني.

يحتل حزب الله اليوم مكانا فريدا في نوعه في عالم الإرهاب لأنه قد وجه لنفسه طريقة فريدة في الجمع ما بين الانضباط السياسي والقتالية، وقد نشأ حزب الله غداة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1998 وقد كان الهدف الرسمي للحزب هو إقامة جمهورية إسلامية.

لكنه سرعان ما أدرك أن حملة دينية لتحرض على الإرهاب سوف تخفق في تحقيق أية غاية سياسية في لبنان البلد المتعدد الديانات والمذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت