فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 8423

ما يفصل بين وزارة الخارجية الأميركية في فوغى بوتوم والبنتاغون على الضفة الأخرى من نهر البوتوماك، ليس هذا النهر، بل الموقف الرسمي تجاه إيران. فالبنتاغون ـ أي وزارة الدفاع ـ ووزير الدفاع رامسفيلد ونائبه بول وولفويتز يرون أن إيران الأصولية لابد من الاستمرار في مواجهتها واحتواء شرورها, وحزب تحالفها مع سورية في الشرق الأوسط. ولا يخفى المسؤولون في البنتاغون حماسهم لجماعة"مجاهدي خلق"المعارضة التي يتزعمها مسعود رجوي ورفاقه الذين يبلغ عددهم أكثر من 40 آلاف مقابل، أطلق عليهم البنتاغون عبارة"المقاتلون الأصدقاء". لأنهم لم يحملوا السلاح بوجه القوات الأميركية، بل أصبحوا تحت حماية الأميركيين وتعاونوا معهم. ويمكن الاستفادة منهم في المستقبل في إيران.

وهذا ما أثار وزارة الخارجية التي سارع المسؤول عنها ـ كولن باول ـ إلى وضع"مجاهدي خلق"على لائحة المنظمات الإرهابية، ويطالب بتسليمها إلى إيران كعربون صداقة لطهران.

وكأن باول قد نسي أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت قدمت اعتذارها لطهران، ولكن إيران لم تهتم بذلك. بل مضت في مخططاتها للسيطرة على العراق وخاصة جنوبه.

الكونغرس الأميركي من جانبه سارع إلى حملة إمضاءات تخطت المائتى عضو لمطالبة الرئيس جورج بوش برفع منظمة"مجاهدي خلق"من لائحة الإرهاب باعتبارها منظمة معارضة لحكم الملالي في إيران، وهدفها السيطرة على العراق وجنوبه، وتحويله إلى نسخة طبق الأصل للنظام الإيراني الأصولي.

الرئيس الحائر

وإزاء هذا الوضع يبدو الرئيس جورج بوش حائرً، في أي طريق يسير.. ففي يوم يكرر أن إيران تحاول استغلال الأوضاع في العراق، وفي يوم آخر يقول إن على إيران تلبية الشروط الأميركية والابتعاد عن العراق والتدخل في شؤونه. وفي يوم ثالث يصرح بان إيران لابد أن ترى مصلحتها والمصالحة الأميركية وتتصرف وفقًا لذلك.

هل تكرر إيران تجربة"حزب الله"في العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت