فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول الدكتور الموسوي: لقد أراد بعض علمائنا رحمهم الله أن يدافعوا عن التقية التي يتحدث عنها علماء الشيعة، وأملتها بعض زعاماتها، وهي ليست بهذا المعنى إطلاقا، إنها تعني أن تقول شيئا وتضمر آخر، وتقوم بعمل عبادى أمام سائر الفرق الإسلامية وأنت لا تعتقد به، ثم تؤديه في بيتك بالصورة التي تعتقد بها. ولقد نفى الدكتور الموسوي أن يكون أيٌ من الأئمة قد عمل بها، ابتداء من الإمام على وانتهاء بالحسن العسكري. ويقف وقفة متأنية عند الإمام الجليل جعفر الصادق لينفي عنه هذه الظاهرة، لأن أكثر فتاوى التقية نسبت إليه، كما نسب إليه قوله بوجوبها، فالإمام جعفر لم يقل بها، ولم يكن في حاجة إليها، لأنه كان يدرس في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وحوله آلاف من الطلاب والمستمعين، فكيف يمكن لمدرسة فقهية بهذا السعة من كثرة الطلاب والتلاميذ أن تبنى على التقية؟ وأية تقية استعملها الإمام في بناء مدرسته الفقهية التي كان يضع أساسها أمام المسلمين بصورة علنية [1] ؟.
يقول الدكتور الموسوي: إنه في الوقت الذي أصبحت فيه الحرية الفكرية والكلامية بخيرها وشرها حقا مقدسًا، يعيش المجتمع الشيعي بقيادة زعاماته مغلقًا على نفسه بالتقية، يظهر شيئًا يبطن شيئًا آخر، فلا أعتقد ـ والكلام للدكتور الموسوي ـ أنه يوجد زعيم شيعي واحد في شرق الأرض وغربها يستطيع أن يعلن رأيه في كثير من البدع التي ألصقت بالمذهب الشيعي خوفًا ورهبة من الجماهير الشيعية التي دربتها تلك الزعامات على العمل بتلك البدع فأصبحت جزءًا من كيانها. ويضرب الدكتور الموسوي مثلا بالشهادة الثالثة، وهي:"أشهد أن عليًا ولي الله"التي يتفق عليها علماء المذهب الشيعي بأنها بدعة لم تكن معروفة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى عهد الإمام على، ومع ذلك فلا يجرؤ واحد على أن يقرر أنها بدعة [2] .
(1) - الشيعة والتصحيح صفحة 55.
(2) ـ المصدر السابق صفحة 57.