فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 8423

إذ قال اغاجاري في محاضرته واستنادا إلى أفكار علي شريعتي: إنه لم يكن لدينا في الإسلام طبقة باسم الروحانية (علماء الدين) , إن الروحانية طبقة جديدة في تاريخنا, فأصبح لدينا الكثير من هذه العناوين الجديدة, بحيث أن عمرها لا يتجاوز الخمسين أو الستين عاما, فمتى كانت لدينا سلسلة المراتب الدينية هذه قبل الصفوية, إن سلسلة المراتب كانت فقط في النظام الكنسي, كانت تبدأ من الأعلى (البابا) وتنحدر إلى الأساقفة والكرادلة والأساقفة المحليين. لقد وقعت مرحلتنا تحت تأثير هذه الثقافة وتحت تأثير الظروف الاجتماعية ودوائر النفوذ في إيران طبقا لسلسة المراتب هذه, يأتي شخص في أولها باسم آية العظمى في العالمين والسماوات والأرضين, والى آخر ذلك, هذا في الرأس وبعد ذلك تأتى سلسلة المراتب آية الله, حجة الإسلام, ثقة الإسلام وكذا وكذا الإسلام, وفي السنوات الأخيرة تحولت حوزتنا إلى مؤسسة حكومية و أصبحت المسألة حساسة بقدر ما, فهل يوجد في الجامعة من يفرق بين حجة الإسلام وآية الله؟

ودعا اغاجاري في محاضرته إلى عدم طاعة علماء الدين بشكل أعمى, أو الاستناد إليهم و حدهم في فهم القرآن واتخاذهم وسيطا لذلك.

وتعكس ردود الفعل من علماء الدين المحافظين على ما جاء في محاضرة اغاجاري مدى الغضب من هذه الانتقادات المتزايدة في صفوف الإصلاحيين والليبراليين لنفوذ ودور رجال الدين في النظام.

فقد اتهم آية الله محيى الدين حائري شيرازي إمام الصلاة في شيراز الإصلاحيين بشق صفوف الشعب والرغبة في الترويج للنفوذ الأمريكي والعلمنة.

واعتبر شيرازي أن انتقاد قرارات مجلس صيانة الدستور يعني انتقادا لتعاليم الإسلام وشكًّا في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت