فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 8423

وفي الواقع فإن العلاقات البحرينية الإيرانية تعود إلى بداية القرن السابع عشر, حيث أنه بعد نهاية الاحتلال البرتغالي للبحرين عام 1601 سيطرت الدولة الصفوية على البحرين بعد انقطاع دام قرون وقد دام الحكم الإيراني الصفوي للبحرين بشكل متقطع في الفترة ما بين عامي 1601 و 1783, وقد كان هذا الحكم ذا طبيعة خاصة, حيث كانت إدارة البحرين في يد البحارنة, وهو الاسم الذي يطلق على من يسكن البحرين قبل مجيء آل خليفة إليها, وهم ينتمون إلى قبائل عربية كعبد القيس وبكر بن وائل, وكانوا يحكمون البحرين لقرون عديدة حتى مجيء الاحتلال البرتغالي في 1521, أما الحاكم فكان يتم تعيينه من قبل الدولة الصفوية, وفي العام 1700 بدأ الضعف يدب في أوصال هذه الدولة وتعرضت البحرين في ذلك العام لهجوم بقيادة قبائل العتوب (آل خليفة أحد فروع العتوب) , إلا أن ذلك الهجوم فشل بعد أن استعان البحارنة بجيش من"الهولة"ثم تعرضت البحرين بعد ذلك للحصار والدمار على أيدي العُمانيين عدة مرات, ومع وصول نادر شاه للحكم (1736-1747م) في إيران عاد الهدوء للبحرين بعد أن استعادت إيران سيطرتها, إلا أن الوضع لم يستقر كثيرًا وعادت الهجمات على البحرين التي كانت مستهدفة كونها من أغنى مناطق الخليج بسبب اللؤلؤ والزراعة والتجارة, مما مكن آل خليفة من الهجوم على البحرين والسيطرة عليها في العام 1783م, غير أن العمانيين عاودوا الهجوم على البحرين واستولوا عليها ما بين 1799-1801م, مما أدى لأن يتحالف آل خليفة مع الوهابيين والهجوم على البحرين مرة أخرى, إلا أن الوهابيين استأثروا بالحكم حتى عام 1811, وعندها تحالف آل خليفة مع العمانيين ضد الوهابيين وعاودوا الهجوم مرة أخرى (وهذا الهجوم الرابع منذ 1700) والاستيلاء على البحرين, إلا أن البحرين لم تهنأ بالاستقرار مما حدا بحاكم البحرين آنذاك إلى التوقيع على المعاهدة البريطانية في 1820م ومنذ ذلك الوقت ضَمِنَ الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت