فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 8423

وكان الحسن يعلم ما يحيط به من واقع، وكيف يتعامل شيعته معه، وكيف تعاملوا مع والده الإمام علي، فقد جاء في المجتبى لابن دريد أن الحسن قام بعد موت أبيه فقال: والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر، فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين دينكم أمام دنياكم فأصبحتم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنّا، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين، قتيل بصفين تبكون عليه، وقتيل بالنهروان [1] تطلبون ثأره، فأما الباقي بخاذل، وأما الباكي فثائر...

وقد جاء في بعض كتب الشيعة مثل"الاحتجاج"للطبرسي أن الحسن تحدث عما فعله به بعض شيعته من أهل العراق، وما قدموا إليه من الإساءات والإهانات قائلًا:"أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي والله لأن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا...".

للاستزادة:

1ـ الحسن بن علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره ـ الدكتور علي محمد الصّلابي

2ـ الإنصاف فيما وقع في تاريخ العصر الراشدي من الخلاف ـ الدكتور حامد الخليفة

3ـ عام الجماعة (الراصد ـ العدد الخامس) زاوية سطور من الذاكرة

دراسات

موقف مفكري الإسلام من الشيعة - 6 -

الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام

الشيخ محمد منظور نعماني

(1) 2 ـ النهروان هي المعركة التي خاضها الإمام علي والصحابة ضد الخوارج سنة 37هـ. وأما صفين في نفس السنة فقد كانت بين جيشي علي ومعاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت