فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 8423

وطبقًا للقاعدة والتقاليد الرائجة، دفنت الجثة، واطمأن الناس إلى ما فعلوا، فقد قضوا على مدعي النبوة [1] . وقطعوا جذور دعوته الدينية، إلا أن حواريي المسيح المخلصين صادقي العهد، قاموا بحمل دعوته وهديه إلى المناطق البعيدة، وأخذوا يرسلون تلاميذهم هنا وهناك، ونجحوا في إبلاغ الدعوة بجهودهم المخلصة وتضحياتهم، وظهرت بوادر نجاحهم حتى كادت تكلل بالنجاح.

وفجأة وقعت حادثة غير عادية... إذ قام أحد العلماء اليهود المشهورين في ذلك الوقت ويدعى ساؤل وكان عدوا لدودًا للمسيحية... قام بإيذاء كل من يقبل الدعوة المسيحية الخالصة إيذاء شديدًا، بكل الطرق الممكنة، وكان يسلط عليهم الآخرين، وكانت هذه هوايته المحببة لديه...

قام هذا الرجل بخطة مفاجئة، يمكن أن نقول عنها"دراماتيكية"ـ وأعلن أنه ذاهب إلى دمشق للكفاح والجهاد ضد المسيحية والمسيحيين... ويقول عن نفسه:

(1) ـ ومن المعروف أن العالم المسيحي قد صدق كلام اليهود أعداء المسيح، وأنه قد أعدم صلبًا، وهذا قائم على أساس عقيدة الكفارة، وقد تم إيضاح هذا في الأناجيل ـ التي ثبت تحريفها بالدلائل القاطعة ـ إلا أن القرآن يؤكد فشل خطة اليهود لصلب المسيح، فقد رفعه الله إلى السماء، وقد شبه لهم، {وما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم} ، وطبقا لبعض الروايات أن من صلب كان رجلا منافقًا غدارًا يقوم بالتجسس، وجاء مسيحي صالح من حواريي عيسى يدعى بريناس (برنابه) ، يتطابق ما جاء في إنجيله بما جاء في القرآن الكريم، إلا المسيحي قد تأثر بمحاولات بولس الشيطانية، واتخذ من"التثليث والكفارة"عقيدة له، وقام النصارى بسحب الثقة من إنجيل برنابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت