فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 8423

وبفضل الله وكرمه، وبعون عدد من الباحثين عن الحق، حفظ تاريخ هذا التحريف والتبديل، فمن بين علماء المسلمين من قاموا بدراسة دقيقة للمسيحية ولتاريخها، وكتبوا عن هذا الموضوع بإسهاب، وبوضوح، ومع بيان كافة الأدلة والأسانيد اللازمة، وتوثيق كتاباتهم بطريقة توضح تاريخ هذا التحريف والتبديل وضوح الشمس، وسوف نذكر نتائج هذه الأبحاث التي كتبوها باختصار شديد جدا [1] .

من خلال هذه القراءات الجادة لتاريخ المسيحية نعرف أن الله تعالى قد أرسل عيسى عليه السلام نبيا ورسولًا، وقدم المسيح عليه السلام نفسه لأمته، بني إسرائيل، اليهود، كنبي ورسول، وبلغهم رسالة الله، وعرض عليهم المعجزات البينات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.

وفي البداية، قال علماء أمته وزعماؤها الدينيون: إنه مدع للنبوة ساحر كذاب، وإنه طبقًا لشريعة اليهود ملعون وواجب القتل، فآذوه وأذلوه، ثم قدموه إلى محكمتهم الدينية، فحكمت عليه بالإعدام صلبًا، وتم التصديق على تنفيذ الحكم بالإعدام من قبل الحاكم الروماني، وذلك طبقًا لقانون الحكومة الرومانية، التي كانت تمتلك السلطة في ذلك الوقت، وتم صلب المسيح.

(1) ـ يمكن لمن يرغب في مطالعة تفاصيل تلك الحقائق التاريخية أن يقرأ ما كتب عن هذا الموضوع في كتاب"إظهار الحق"لرحمة الله هندي كيرانوي، المهاجر إلى مكة، وقد كتب الكتاب أولًا بالعربية منذ مئة وخمسة وعشرين عامًا، ثم نشرت ترجماته بلغات عديدة، ونشرت ترجمه الأردية الرائعة للشيخ محمد تقي عثمان نجل الشيخ مفتي محمد شفيع، وقد نشر مع مقدمة في ثلاثة مجلدات في كراتشي، وتعد المقدمة بذاتها مؤلفًا عظيمًا، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت