فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 8423

وهناك رواية أخرى بهذا المضمون عن الإمام محمد الباقر والد الإمام جعفر الصادق، قال الباقر بعد أن أوضح إمامة الأئمة ووجوب طاعتهم:"هذا دين الله ودين ملائكته" [1] .

6ـ طاعة الأئمة واجبة كطاعة الرسل:

"عن أبي الحسن العطار قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة" [2] .

ويقول العلامة القزويني شارح"أصول الكافي"في شرحه لهذا الرواية: يمكن أن تكون صيغة"أشرك"صيغة أمر، كما يمكن أن تكون صيغة مجهولة للمفرد الغائب، والنتيجة في الحالتين واحدة... [3] .

7ـ للأئمة حرية الاختيار في التحليل والتحريم:

في"أصول الكافي"كتاب الحجة، في باب مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يروى عن محمد بن سنان أنه طلب من أبي جعفر الثاني، محمد بن علي التقي تفسير سبب وجود الاختلاف بين الشيعة في مسألة الحلال والحرام فقال:

"يا محمد! إن الله تبارك وتعالى لم يزل منفردًا بوحدانيته، ثم خلق محمدًا، وعليا، وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفرض أمورها إليهم، فهم يحلون ما يشاؤون، ويحرمون ما يشاؤون، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى" [4] .

ومن الجدير بالذكر هنا أن العلامة القزويني قد صرح في شرحه لهذا الحديث أن المقصود من محمد وعلي وفاطمة، هم الثلاثة الذين ورد ذكرهم، وجميع الأئمة الذين يولدون من نسلهم [5] .

(1) ـ"أصول الكافي" (ص 111) .

(2) ـ"أصول الكافي" (ص109) .

(3) ـ"الصافي في شرح الكافي" (3/1/58) .

(4) ـ"أصول الكافي" (ص 278) .

(5) ـ"الصافي في شرح أصول الكافي" (3/2/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت