خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت إيران محور اهتمام المراقبين المعنيين بالمسألة العراقية, ليس فقط بحكم جوارها للعراق, التي تواجه تهديدات امريكية تستهدف شن عملية عسكرية لإسقاط النظام العراقي الحاكم, ولكن بحكم دورها المحوري في الاتصالات التي أجرتها حركات وفصائل المعارضة العراقية بهدف عقد مؤتمرها في لندن, أو تلك التي جرت بهدف تأمين عقد الاجتماعات التنسيقية في مناطق الإدارة الذاتية الكردية في أي من أربيل أو صلاح الدين, وهذه الاتصالات فضلًا عما تؤكده من امتلاك إيران لمفاتيح مهمة ذات صلة بالمسألة العراقية, فهي تعني أيضًا أن لديها تأثيرًا مهمًا على بعض فصائل المعارضة العراقية الرئيسية, فأكبر التنظيمات العراقية في الوقت الراهن وهو"المجلس الأعلى للثورة الاسلامية"يقيم زعيمه محمد باقر الحكيم في إيران, ويمثل الشيعة العراقيون الذين تبلغ نسبتهم 60% [1]
(1) مختارات ايرانية عدد 31 فبراير 2003
هذه النسبة وإن كانت ترددها وسائل الإعلام بكثرة إلا أنها غير صحيحة, وقد فنّد الكاتب العراقي د. سليمان الظفيري هذه النسبة في مقاله المنشور في مجلة البيان عدد فبراير 2003، ومجلة الوطن العربي 9/5/2003 ويؤكد د. الظفيري أن العراق دولة سنية, وأن السنة سواءً كانوا أكرادًا أو عربًا أو من التركمان هم الأكثرية.