فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 8423

يدّعي اليزيديون أنهم على التوحيد الخالص وبأنهم يتبعون أبا الأنبياء إبراهيم ويفتخرون بذلك, إلا أن لهم معتقدات تخالف التوحيد كاعتقادهم بآلهة موكل إليها شأن من شؤون الدنيا, ومن ذلك (بري أفات) وهو إله الفيضانات والطوفان و (خاتونا فخران) وهي إلهة الولادة عند النساء... الخ, وكاعتقادهم بوجود أنصاف آلهة مثل (مم شفان) وهو إله الغنم و (العبد الأسود) إله الآبار, و (ميكائيل) إله الشمس... الخ.

وفيما يتعلق بالشيطان الذي ارتبطت به الديانة اليزيدية, فإنهم يقدسونه ويحترمونه ويحلفون به, ويعتبرونه رمزًا للتوحيد بزعمهم لرفضه السجود لآدم عليه السلام, ويسمون الشيطان (طاووس ملك) أي طاووس الملائكة.

ولليزيدية سبعة طواويس لكل منها اسمه الخاص, وقد صنعوا لكل طاووس تمثالًا خاصًا, وسبب ذلك هو عدم كفاية طاووس واحد لجميع اليزيدية لأنهم منتشرون في أقاليم متباعدة جدًا.

ويعتقدون أن أصل الملائكة من نور الله سبحانه, وأنهم قد شاركوا الله في خلق الكون, وأما الكتب المقدسة لديهم فهناك"مصحف رش"وينسبونه إلى الشيخ عدي بن مسافر ويتحدث عن بداية خلق الكون ومراحل تكوينه وخلق آدم, وامتناع عزازيل (الشيطان) عن السجود لآدم, كما أنه يحتوي على بعض الأوامر والنواهي وذكر بعض المحرمات.

والكتاب الآخر هو"الجلوة لأصحاب الخلوة"وينسبونه إلى الشيخ حسن, ويعتقد اليزيديون أن الله خاطبهم فيه, ويتكلم عن قدم الله تعالى وبقائه والوعيد لمن يقاوم الله سبحانه, ويوجد كذلك بعض الوصايا الخاصة للطائفة اليزيدية.

أما موقفهم من كتب الأديان الثلاثة, فإنهم يؤمنون بها ويقدسونها ويقرأونها ولكنهم يتجنبون التلفظ بالكلمات التي تأباها عقيدتهم مثل: شيطان, التعوذ, إبليس اللعنة...., وتقدس اليزيدية سورًا وآيات خاصة من القرآن الكريم ويولونها اهتمامًا مثل يس والفاتحة والإخلاص وأية الكرسي....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت