واليزيدية وبالرغم من تقديسهم للكتب السماوية, إلا أنهم يعتقدون أن أصحاب هذه الكتب قد حرّفوها وغيّروا فيها أشياء كثيرة, وبعضهم يعتقد أن القرآن الكريم هو من صنع محمد صلى الله عليه وسلم, وأن أحد القساوسة قد كتبه له في بلاد الحجاز !.
ويؤمن اليزيديون بالأنبياء ويدّعون الإنتساب إلى شريعة إبراهيم وأنهم يسيرون على نهجه, ولا يعتقدون أن الله أرسل إليهم رسولًا خاصًا بهم.
وفيما يتعلق باليوم الآخر, فإنهم يؤمنون ببقاء الروح وأنها لا تفنى, بل الذي يفنى هو الجسد فقط, ولا يؤمنون بحصول البعث وإعادة إحياء الجسد.
وحيث أن اليزيدية كانت في البدء طريقة صوفية, فإن العديد من عقائد الصوفية المنحرفة ما زالت باقية عندهم كعقيدة الحلول, ويعتقدون أن روح الله قد حلّت في خواصهم وصالحيهم, كما أنهم يقدسون أقطاب التصوف, ولا سيما الذين دافعوا عن إبليس, مثل الحلاج وابن عربي والبسطامي.
عبادتهم:
لليزيدية عبادات عديدة بعضها يَومِي وبعضها موسمي, كما أن بعضها يتشابه مع عبادات المسلمين, وليس لهم مكان خاص للعبادة, بل يجوز عندهم التعبد في كل مكان, إذ أنهم يعتقدون أن الله موجود في كل مكان, وعندهم الوضوء والصلاة والأدعية, ويتجهون في صلاتهم إلى الشمس إلا في صلاة الظهر فإنهم يتجهون إلى وادي لالش المقدس عندهم والذي يضم قبر عدي بن مسافر.
وعندهم الصدقات التي يدفعها الغني والفقير على حد سواء, وتعطى للشيخ, ولديهم ثلاثة أنواع من الصوم, أهمها (صوم يزيد) وهو ثلاثة أيام, ويبدأ من يوم الثلاثاء الأول من شهر كانون الأول (ديسمبر) حسب التقويم الشرقي, ويستمر يومي الأربعاء والخميس أيضًا, ويكون يوم الجمعة يوم عيد, وإضافة إلى صوم يزيد, لديهم صوم خضر إلياس ويستغرق ثلاثة أيام وصوم الأربعينية أو الجلخانة, وهو شاق طويل, ويصومه الخاصة.