فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر الدكتور محمد البهي أن التشبيه معناه تقريب المعبود من الإنسان وتوثيق أواصر الشبه بينهما، فما يتصوره الإنسان في دائرته يحمله كذلك على معبوده وما يشرح للإنسان في البيئة الإنسانية يعطي على نحوه للإله [1] .
وهكذا فإن تشبيه الإله بالمخلوق يجعله مضاهيا له في هيئته وتكوينه وطبعًا المخلوق جسم فيكون الإله جسما ويوصف بالجسمية، ولأن المخلوق له حيز لجسمانيته فهم ـ أي المشبهةـ يجسمون الله بشكل معين ويجعلون له مكانا محددا.
فالتجسيم إذن ناتج عن التشبيه وقد يستعملان في صعيد واحد ويؤديان معنى مشتركا.
وقد بدأ القول بالتشبيه في الإسلام ـ أو بمعنى أدق في الفكر الإسلامي ـ على أيدي غلاة الشيعة"إذ أن جماعة منهم صرحوا بالتشبيه" [2] .
ويقول الشهرستاني"وكان التشبيه بالأصل والوضع في الشيعة [3] ثم انتقل منهم إلى غيرهم، واعتبره الشهرستاني إحدى بدع الغلاة الأربعة المشهورة [4] ."
وقد اعتنقه كثير من الغلاة، وصار هو والتجسيم من عقائدهم الرئيسية بل"كان التجسيم مبدأ مشتركا بين جميع فرق الغلاة. والعلة في اجتماعهم عليه هو أنهم ركزوا اهتمامهم في الارتفاع بالإنسان مرة حتى يصير إليها، والنزول بالإله حتى يصير إنسانا. فعقيدتهم في جدلهم الصاعد والنازل تعتمد على إله وإنسان وكلها تدور حول الارتفاع بهذا الإنسان فحاجتهم إلى التجسيم أشد من حاجتهم إلى التجريد، فهم لا يستطيعون تجريد المادة الحية السائرة الآكلة الشاربة وإنما يستطيعون أن يجسموا المجرد لتقريب فكرة تأليه الإنسان [5] ."
ومن أجل ذلك"سرت شبهات اليهود والنصارى في أذهان الغلاة، إذ اليهود شبهت الخالق بالخلق، والنصارى شبهت الخلق بالخالق [6] ".
(1) ـ الجانب الإلهي من التفكير الإسلامي ص63.
(2) ـ الشهرستاني: الملل والنحل ص105.
(3) ـالمصدر السابق ج1ص173.
(4) ـ المصدر السابق ج1ص173 .
(5) ـ د.كامل مصطفى الشبيى: الصلة بين التصوف والتشيع ص 124.
(6) ـ الملل والنحل ج1 ص174.