فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 8423

لم يتمرد الحرس الثوري علنا على القيادة السياسية وإن كان يراقب السياسيين وربما قد حاول اغتيال الرئيس السابق رفسنجاني، ولم يتخل على نحو غير رسمي عن طموحاته بالحصول على السلطة، وقد بذل جهدا كبيرا في السر والعلن لمعارضة سياسات رفسنجاني في فترة رئاسته للجمهورية الإيرانية، ومن ذلك دعم خصومه السياسيين.

وكان الحرس الثوري لاعبا رئيسيا في عملية تصدير الثورة إلى العالم العربي منذ عام 1982 عندما أرسل أول قوة له إلى لبنان لدعم ميليشيات حزب الله، وقد نشط أيضا في السودان منذ عام 1990،وأعلن أنه سيكرس جهدا كبيرا لتدريب ودعم جماعات المعارضة العراقية والخليجية التي كانت في المنفى.

لا يعرف مدى علم القيادة السياسية في إيران بأعمال الحرس الثوري الإسلامي، وقد دخل خاتمي في مواجهة غير علنية مع هذه القوات، وقام بعزل قائدها منذ عام 1981 محسن رضائي، وعين مكانه نائبه يحيى رحيم صفوري، واختير رضائي سكرتيرا لمجمع تشخيص مصلحة النظام.

المؤسسات الثورية غير الرسمية

تكتسب المؤسسات غير الرسمية أهمية كبرى في إيران بسبب مواردها الهائلة ونشاطاتها المتعددة، فهي تقوم بنشر الدعوة وتقديم المساعدات الاجتماعية والاستثمار، ويقدر رأسمال مؤسسة المعوقين والمستضعفين بعشرة مليارات دولار، وقد ظهرت فضيحة اختلاس في هذه المؤسسة قدرت بأربعمائة مليون دولار.

ومن أهم هذه المؤسسات: المعوقون والمستضعفون، والشهيد، والإمام الرضا، والخامس عشر من خرداد، والرسالة،والرفاه، والدعوة الإسلامية،والفارابي.

وتمتلك مؤسسة الإمام الرضا في خراسان أكثر من 2900 ميل مربع من الأراضي الزراعية، تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليار دولار أميركي، وتملك أيضا 55 شركة، كما تتبعها شبكة من المصانع والمؤسسات والمنشآت والأصول الزراعية والجامعات والمعاهد والخدمات، ويعمل فيها أكثر من 15 ألف شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت