فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 8423

وإذا كانت المأثورات التي رواها الشيعة أو فسروها كي تشهد لعقيدتهم في"النص والوصية"قد جاء أغلبها للنص على إمامة علي بن أبي طالب، فلقد قالوا إنه قد نص على إمامة ابنه الحسن، الذي نص على إمامة أخيه الحسين.. وهكذا توالت سلسلة أئمتهم من آل البيت، أبناء فاطمة بنت الرسول.

ومن كونهم اثنى عشر أخذت هذه الفرقة ـ تمييزا لها عن غيرها من فرق الشيعة الإمامية ـ اسم:"الإثنى عشرية"..

وفيما يتعلق بتسلسل الإمامة في ولد علي بن أبي طالب، فإن اختلاف تيارات التشيع حول أعيان الأئمة قد كان سببا رئيسيا لما أصاب هذا التيار من انقسامات..

* فالكيسانية: لم يحصروا الإمامة في أبناء علي من فاطمة، وقالوا إنها انتقلت من علي لابنه محمد بن الحنفية [21ـ81هـ /642ـ 700م] ..

* والإسماعيلية: قالوا إنها بعد جعفر الصادق لابنه إسماعيل [ 143هـ /760م] وليس لموسى الكاظم.

* الزيدية: قالوا إن"الوصية والنص"لم يتعد عليا والحسن والحسين، وأنه لم يحدد"الذات"، ذات المنصوص عليه بل كان نصا على من تجتمع فيه صفات الإمام، وهي قد اجتمعت في هؤلاء، وأن الإمامة بعدهم فيمن تتوافر فيه الشروط من ولد علي، شريطة أن يكون ثائرا خارجا شاهرا سيفه ضد أئمة الجور والفساد، وأنها لذلك كانت لزيد بن علي [79ـ 122هـ / 698ـ740] ثم لأئمة الزيدية من بعده..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت