فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 8423

وكما يقول المجتهد الشيعي الإمامي محمد رضا المظفر: فإن الإمام"يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي أو الإمام من قبله، وإذا استجد شيء لابد أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه، فإن توجه إلى شيء وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي لا يخطأ فيه.. إن قوة الإلهام عند الإمام، التي تسمى بالقوة القدسية، تبلغ الكمال في أعلى درجاته، فيكون في صفاء نفسه القدسية على استعداد لتلقي المعلومات في كل وقت وفي كل حالة، فمتى توجه إلى شيء من الأشياء وأراد معرفته استطاع علمه بتلك القوة القدسية الإلهامية بلا توقف، ولا ترتيب مقدمات، ولا تلقين معلم وتنجلي في نفسه المعلومات كما تنجلي المرئيات في المرآة الصافية، لا غطش فيها ولا إبهام، ويبدو واضحا هذا الأمر في تاريخ الأئمة، لم يتربوا على أحد، ولم يتعلموا على يد معلم، من مبدأ طفولتهم إلى سن الرشد، حتى القراءة والكتابة، ولم يثبت عن أحدهم أنه دخل الكتاتيب أو تتلمذ على يد أستاذ في شيء من الأشياء،مع ما لهم من منزلة علمية لا تجارى، وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته، ولم تمر على ألسنتهم كلمة:"لا أدري"، ولا تأجيل الجواب إلى المراجعة أو التأمل، أو نحو ذلك!!" [1]

و"روح القدس"، هذا الذي جعله الشيعة صلة قائمة ودائمة بين السماء وبين الإمام، هو الذي"حمل النبي به النبوة، فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار للإمام!!" [2] .. كما يقول الكليني..

هذه هي صفات الإمام عند الشيعة.. الذين قاسوا الإمامة على النبوة، فوصفوا الإمام بصفات النبي، بل لعلهم قد بلغوا بالأئمة ما لم يبلغ غيرهم بالأنبياء!..

(1) ـ [عقائد الإمامية] ص 96 ، 97 . الطبعة الثالثة.

(2) ـ [الأصول من الكافي] جـ1 ص 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت