فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالذين يسلمون بالطبيعة الدينية للإمامة لن يجدوا حرجا في وصف الإمام بما وصفه به الشيعة، وفي تقرير ما قرروا له من سلطات، بل إن في ذلك كل الاتساق مع القول بالطبيعة الدينية لمنصبه.. وإلا فماذا نتصور، صفات وسلطات، لصاحب منصب تتحدث عنه أصول المذهب الشيعي الاثنى عشري فتقول:"إن دفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر، لأن الجهل بهما على حد واحد.. لأن منطلق الإمامة هو منطلق النبوة، والهدف الذي لأجله وجبت النبوة هو نفس الهدف الذي من أجله تجب الإمامة، وكما أن النبوة"لطف"من الله، كذلك الإمامة، واللحظة التي انبثقت بها النبوة هي نفسها اللحظة التي انبثقت بها الإمامة.. واستمرت الدعوة ذات لسانين: النبوة، والإمامة، في خط واحد، وامتازت الإمامة على النبوة: أنها استمرت بأداء الرسالة بعد انتهاء دور النبوة.. إن النبوة لطف خاص، والإمامة لطف عام.." [1] ؟؟!!..
لقد جعل الشيعة الإمامة دينا،بل أصلا من أهم أصول الدين.. ورووا في ذلك عن أئمتهم، نصوصًا ومأثورات.. ورغم انحيازهم إلى"الاجتهاد"، وعدم إغلاق بابه عندهم، إلا أن"الاجتهاد"عندهم، كما هو الحال عند غيرهم، غير جائز ولا وارد فيما هو من أصول الدين، وما رويت فيه النصوص..بل لقد اعتبروا أن ما يميزهم عن غيرهم هو أنهم قد أخذوا نصوص الدين"فتعبدوا بها"، على حين"اجتهد فيها"الآخرون.. ففي رأيهم .."الاتجاهان الرئيسيان اللذان رافقا الأمة الإسلامية في حياة النبي منذ البدء هما:"
أولا: الاتجاه الذي يؤمن بالتعبد بالدين وتحكيمه، والتسليم المطلق للنص الديني في كل جوانب الحياة..
(1) ـ [تلخيص الشافي] ج4 ص 131 ، 132. [وانظر كذلك"مجموع كلام السيد المرتضى"اللوحة 63. مخطوط بالمكتبة التيمورية. دار الكتب المصرية] .