فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 8423

مشكلة إيران الكبرى غياب القرار الموحد، واللغة الموحدة تجاه الجيران، فهناك أطراف تدعو للتهدئة وإقامة علاقات حسن جوار، ولكن هناك أطراف نافذة في إيران تقوم بمهمة تخريب هذه العلاقات، وإطلاق التهديدات ضد جيرانها بمناسبة وبدون مناسبة. والحال لا يختلف في السياسة الإيرانية تجاه العراق. فهناك أطراف تقوم بدور التهدئة وتدفع لإقامة علاقات سلام بين البلدين، لكن هناك أطرافا أخرى في طهران تتدخل بشكل واضح في المحافظات الجنوبية للعراق، وترسل الأموال تحت لافتات سياسية ودينية، وهناك شكاوى كثيرة من تدخلات أجهزة إيرانية في المحافظات العراقية.

إيران يجب أن تفهم أنها لا يمكن لها أن تسمح لأحد بان يصفي حساباته مع أميركا، أو مع «الشيطان الأكبر» على حساب العراقيين، فإذا كانت أميركا تحتل العراق، فإن هناك حقيقة أخرى وهي أن أمريكا أصبحت جارة لإيران، عبر مئات الآلاف من القوات الأمريكية المتواجدة في العراق. والذين يعتقدون بإمكانية محاربة أمريكا من خلال توتير الأوضاع السياسية في العراق وتشجيع العنف، أو غض النظر عنه سيرتكبون خطأ استراتيجيا كبيرا.

الكلام الإيراني حول العراق جميل وواقعي، لكن المسألة مسألة أفعال لا مسألة أقوال، وإذا لم تترجم إيران كلامها التصالحي بممارسة حقيقية تبتعد فيها عن التدخل في الشأن العراقي، فإن كل الكلام الذي سيقوله رئيس الوزراء العراقي، وكل الكلام الذي سيسمعه من الإيرانيين، سيكون لحظة خداع كبرى. وهو أمر ليس فيه مصلحة البلدين.

تعقيبات على موضوع الربعي

مصطفى ياسين 18/07/2005

الجعفري في طهران ..زيارة وكفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت