فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 8423

تعقيبا على مقال الأستاذ أحمد الربعي بعنوان زيارة تاريخية لإيران المنشور في 18 يوليو، أقول إن هذه ليست المرة الأولى التي يسمع فيها العراقيون كلاما ناعما من القادة الإيرانيين بعد حرب الثمان سنوات، إذ سبق ان زارت وفود ايرانية كثيرة العاصمة العراقية أيام حكم الرئيس صدام حسين خصوصًا عام 1990 إبان الأزمة العراقية الكويتية وما تلاها، وفي المقابل زارت وفود عراقية طهران وسمعنا ما سمعنا من جميل الكلام ووقعت العديد من الإتفاقيات وكان أكبر هذه الوفود الوفد الذي ترأسه السيد عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة آنذاك وعاد الوفد باتفاقات على تنفيذ العديد من المشاريع المشتركة وباصرار ايراني على اغلاق الخليج ومهاجمة القوات الأمريكية الموجودة فيه إن هي هاجمت العراق،

واتفقت مع العراق ان تكون ايران الملاذ الآمن لطائراته في حال بدأت الحرب تحاشيا لتدميرها من قبل الشيطان الأكبر، واتفق الجانبان على خطوات لطي صفحة الحرب وذكرياتها المؤلمة وفي هذا السياق تبادل الرئيس الإيراني آنذاك هاشمي رفسنجاني الرسائل مع الرئيس العراقي صدام حسين وتبعا لما جاء فيها قرر العراق اطلاق سراح كل الأسرى الإيرانيين على اعتبار ان ايران ستقوم بخطوة مماثلة، الا ان ايران تراجعت عن ذلك وظلت محتفظة بالأسرى العراقيين عشرة اعوام اخرى، فمات من مات منهم جراء المعاملة القاسية التي كان يتولاها فيلق بدر بامرة عبد العزيز الحكيم وهو امر يتذكره معظم الأسرى خاصة الشيعة منهم الذين ذاقوا مر العذاب جراء هذه المعاملة.

وقد نفذت الولايات المتحدة تهديدها وبدأت الحرب في كانون الأول 1991 لكن ايران لم تنفذ شيئا من وعودها فلم تغلق الخليج ولم تتعرض للقوات الأمريكية الموجودة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت