فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 8423

لأسرة آل الحكيم الطباطبائية، أثر بالغ في المرجعية الشيعية، أسسه آية الله محسن الحكيم. كانت البداية برفقة الحكيم للمجتهد والشاعر محمد سعيد الحبوبي (قتل 1915) في الجهاد ضد الإنجليز، ثم برز بعد وفاة أستاذه محمد حسين النائيني (1936) ، وسلسلة من المراجع الكبار بداية من أبي الحسن الأصفهاني (1946) ، ومحمد رضا آل ياسين (1950) ، ومحمد حسين كاشف الغطاء (1954) . وبعد وفاة حسين الحمامي (1959) ، وعبد الهادي الشيرازي (1962) «ثنيت له وسادة» المرجعية العليا بالنجف، رغم وجود الموازي في المكانة الفقهية مثل أبي القاسم الخوئي. وحسب مذكرات الشيخ هاشمي رفسنجاني (حياتي، ص 148) ، إثر وفاة حسين البروجردي (1961) ، أبرق شاه إيران إلى الحكيم معزيًا، اعترافًا له بالمرجعية العليا، على الرغم من وجود المراجع الموازين بقم والنجف. قيل إن الشاه أراد بهذه الحركة إبعاد مركز المرجعية إلى العراق، وإبعادها في الوقت نفسه عن عبد الهادي الشيرازي غير المريح له.

وبعد وفاة الحكيم (1970) ، لم يتقدم نجله الأكبر آية الله يوسف إلى تولي مهام المرجعية. ذلك لوجود الأعلم والأقدم وهو الخوئي. وكان رده البليغ أن أغلق باب داره بوجه الداعين لمرجعيته. وبعد نقل السلطة الدينية عن آل الحكيم، ظلت الأسرة في مقدمة الأحداث، لما لها من علاقة بتأسيس العمل الحزبي الشيعي، ووجود السيد مهدي الحكيم محرضًا من خارج العراق ضد نظام البعث، بعد اتهامه بالتجسس والحكم عليه بالإعدام. وجاء في «أساطين المرجعية العليا» ، أنه عند مشاركة أحمد حسن البكر في تشييع جثمان الحكيم الأب، هتف المشيعون: «سيد مهدي مو جاسوس اسمع يالريس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت