فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 8423

بعد أقل من أسبوع على انتهاء الانتخابات الايرانية، وفوز احمد نجادي رئيسا، وقبل تسلمه سدة الرئاسة (رسميا) في بلاده، فاجأت الخارجية الايرانية الدول العربية، وعلى الأخص نظيراتها في دول الخليج العربي، بتحذير شديد اللهجة طرح الكثير من التساؤلات حول مغزى وهدف التحذير في هذا الوقت بالذات، الذي يبحث فيه الخليجيون على إشارات تدل على رغبة في تحسين العلاقات. هذا الموقف الايراني المفاجئ، أعاد إلى الذاكرة منحنى العلاقات الخليجية الايرانية عبر أكثر من خمسة وعشرين عاما، كان التقلب فيها هو سيد الموقف.

وبالرغم من أن ايران ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية، إلا أن العلاقات السياسية ليست كذلك. وإذا كانت العلاقات الدولية تعتمد على الاقتصاد كعنصر أساسي لقياس مدى قوة العلاقات، فإن الحالة الخليجية ـ الايرانية، تنفرد بأنها مختلفة تماما عن هذه القاعدة. ولعل المتابع للعلاقات الخليجية الايرانية يستطيع أن يلاحظ بسهولة قدر التناقض بين العلاقات الاقتصادية وقوتها وبين العلاقات السياسية وتقلباتها، فالتعاون الاقتصادي على أشده بين الطرفين. فالسعي للمحافظة على سوق النفط الدولي كان باديا، والرحلات الجوية لا تتوقف اطلاقا، والبضائع الايرانية تكاد تغلب على البضائع الخليجية في بعض الدول مثل الامارات العربية المتحدة والبحرين، إلا أن الجانب السياسي كان الغالب الأكبر على العلاقات الخليجية ـ الايرانية، وتأثرت العلاقات بين المواطنين في الخليج عامة بهذا التجاذب السياسي الخليجي الايراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت