فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 8423

لقد كان أول تعليق لأطراف معارضة إيرانية في الخارج أن مجيء أحمدي هو بداية النهاية للنظام الإيراني، ولا يقابل هذا التعليق اطلاقية إلا اطلاقية كلام خامنئي نفسه بعد نجاح نجاد حين قال: إنها صفعة للولايات المتحدة الأميركية ومثلما لم يكن نجاح رفسنجاني سيشكل نجاة للنظام الإيراني إذا لم يعدل مساره الداخلي والخارجي، فإن نجاح أحمدي لا يمكن أن يكون صفعة للولايات المتحدة لأن من المعيب أن يعتبر فشل رفسنجاني فشلًا لأميركا.. ومتى كان رفسنجاني رجل أميركا في إيران.. وهو في الأصل رجل إنقاذ إيران من مواجهة مع الولايات المتحدة.

وهذه الإطلاقية تشبه إطلاقية حزب الله حين اعتبر التصويت للائحته الانتخابية سواء الاختيارية أو البلدية أو النيابية استفتاء على المقاومة جاعلًا 80% من الذين اقترعوا لمجموعات أخرى غير حزبه ضد المقاومة خاصة في جبل عامل.

الآن يسهل على الولايات المتحدة تصعيد حملتها على إيران وتجييش العالم كله ضدها، إذا صعدت إيران من نهجها الداعي ليس إلى تصدير الثورة فحسب، بل إلى تجاهل الوجود الأميركي الذي بشّر نجاد شعبه بأنه لا يحتاج إلى العلاقة معها، وهي أي أميركا تحتاج إلى ما يتيح لها معاقبة إيران على استمرارها في مشروعها لإنتاج القنبلة النووية، بما تعتبره واشنطن تهديدًا لأمنها وخاصة أمن الكيان الصهيوني.

لعل خامنئي يستطيع القول لأميركا الآن إذا أردت تفاهمًا مع إيران فليتم هذا معي مباشرة لا عن طريق رفسنجاني ولا عن طريق خاتمي ولا عن طريق خرازي، فأنا الثورة.. أنا إيران، أنا المرشد، أنا الدولة والباقي كلهم موظفون.. ألم أجعل من قارئ عزاء يضيف الشاي في مجلسي، ويقرأ لي الأناشيد الدينية ويطلق رصاصة الرحمة على معارضي النظام الذين يتم إعدامهم رميًا بالرصاص.. أحمدي نجاد رئيسًا للجمهورية؟

العلاقات الإيرانية ـ الخليجية: 25 عاما من التقلبات

المنامة: سلمان الدوسري الشرق الأوسط 18/7/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت