فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 8423

في الوقت الذي توجست فيه دول الخليج من هذه الاستراتيجية الايرانية، «ومما زاد من تردي العلاقات بين الطرفين، الحرب العراقية ـ الايرانية، وإظهارها كأنها بين العرب والمجوس الفرس، قبل أن يتولى الرئيس خاتمي الحكم، باعتباره قيادة واعية معتدلة، ويميل إلى تهدئة دول الخليج من هواجسها حول المخاوف الأمنية من الجانب الايراني، وهو ما أدى إلى تحسن كبير في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين» ، انتهى كلام السفير العربي.

ومع أن دول الخليج رحبت على أعلى مستوياتها بنتائج الانتخابات الايرانية الأخيرة، وفوز الرئيس نجادي بها، إلا أن الخارجية الايرانية لم «تمهل» الدول الخليجية فرصة للترحيب بالسياسة الايرانية الجديدة، فهل يكون تولي الرئيس الجديد، الذي يمثل التيار المحافظ، عودة للمربع رقم واحد في العلاقات بين الجانبين؟ أم تكون هذه التصريحات مجرد ردة فعل غاضبة تجاه فعل وتنتهي بانتهائه؟، وهل بالفعل التصريحات الايرانية الغاضبة مردها ذلك الكاريكاتير الذي تملأ الصحافة الغربية يوميا بأشد منه؟.. يجيب السفير العربي بالقول: «مهما كانت شدة التيار المحافظ في ايران، فاللغة القديمة تغيرت، ولغة المصالح أصبحت أكثر أهمية وجدوى للبقاء. ومهما اختلفت التوجهات، فليس أمام ايران ولا دول الخليج سوى تعزيز التعاون بينهما وإزالة أي ترسبات للماضي، والاستمرار في علاقات إيجابية ستكون هي الطريق الوحيد نحو بقاء الخليج متصالحا عبر ضفتيه العربية والفارسية» .

إمبراطوريتان

خالد أبو ظهر الوطن العربي 8/7/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت