فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والواضح جدًا أن الإيرانيين حتى الآن يجيدون الإبحار في المنطقة أكثر من غيرهم، وعرفوا كيف يوظفون التكامل في بنية العراق لصالح رجالهم،فلم يقفوا"إرهابيًا"ضد الاحتلال الأميركي، وفي الوقت نفسه دعموا من الباطن الجهاد السني، وساندوا علنًا حزب الله في لبنان ضد إسرائيل، ومارسوا كذلك اللعبة النووية مع أميركا، على أمل الوصول إلى سلاح نووي يغير التوازن لصالحهم، ومصدر قوة موقف الإيرانيين أنهم يساندون قضايا شريفة، ضد الاحتلال الإسرائيلي والأميركي،ومن غير أن يتورطوا مباشرة، ولكنهم يوجهون ضربات قوية للأميركيين.
ورغم كل هذا، ورغم انضمام سورية إلى الصف الإيراني فإن موقف طهران غير إيجابي بالنسبة للدول العربية ويتمثل بالتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة زعزعة الأوضاع فيها. ومشروع طهران ضيق جدا، ويخص الفرس والشيعة، وغير قادر على أن يجتذب إليه الأكثرية العربية، السنية والمسيحية، حتى لو كان مشروعهم يتمتع بغطاء شريف وهو إزالة الاحتلال ومحاربة المشروع الأميركي. ومن ناحية ثانية، من الصعب أن نقف مع أميركا من كل قلبنا، لأنها تساند الاحتلال الإسرائيلي، وهي أيضًا تحتل أرضًا عربية، وتريد تبديل الهوية العربية الإسلامية بهوية عالمية أميركية، فأصبحنا بين التيارين نحاول إرضاء اليمين واليسار معًا، ولكننا نخسر كل يوم، تماما كما كان الغساسنة والمناذرة موزعين بين روم وفرس.
إنه وضع متشائم وينذر بالخطر، ومع ذلك مازلنا نأمل في أن نعثر على خط ثالث نسير عليه معًا، يبدأ بوحدة الصفوف ويشمل الحرية والديمقراطية اللتين تعطيان قوة للمجتمع، والتي تدعي أميركا أنها تمثلهما، وفي نفس الوقت نقف ضد الاحتلال للأراضي العربية. ونحتاج إلى رؤية تتطلع إلى ما يجمعنا لا ما يقسمنا، ورؤية تتطلع إلى مصلحة المنطقة وأبنائها وأجيالها مهما كانت هويتهم، سواء كانوا مسلمين"شيعة أو سنة"أو مسيحيين أو عربا أو أكرادا أو فرسا.
إيران.. انقلاب الطاولة