فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 8423

عندما سارعت إيران إلى اتهام الولايات المتحدة بأنها تقف وراء التفجيرات الجديدة التي شهدتها منطقة الأحواز وبلغت قلب طهران مسببة ثمانية قتلى وعشرات الجرحى، اعتقد كثيرون أن المواجهات الأميركية ـ الإيرانية قد انتقلت هذه المرة من العراق إلى داخل الجمهورية الإسلامية وأن انتفاضة عرب الأحواز ليست سوى مقدمة لانتفاضة الأقليات الإيرانية تمهيدًا لـ"ربيع طهران"الذي وعد به بوش الشعب الإيراني. لكن سرعان ما تبين للمراقبين المطلعين أن هذه الحسابات والرهانات لم تكن في محلها وأن تاريخ الحرب الموعودة بين واشنطن وطهران في إطار المخطط الأميركي لتغيير الأنظمة في المنطقة ما زال يخضع للتأجيل. وفيما نفت تنظيمات العرب الإيرانيين الساعين إلى تحرير الأحواز مسؤوليتها عن التفجيرات الأخيرة، لم تشهد الأيام التالية ما يثبت أن المخابرات الأميركية قد أعطت أخيرًا الضوء الأخضر لعملائها الذين اختارتهم خصيصا من صفوف"مجاهدي خلق"وأكراد إيران وفتحت لهم معسكرات تدريب، لكي ينطلقوا في"عملية تحرير إيران"!

وفيما كانت بعض التقارير تتحدث عن"اتصالات سرية"بين رموز"إيران غيت"الأميركيين المنتشرين في أروقة إدارة بوش وبين ممثلي بطل"إيران غيت"الإيراني هاشمي رفسنجاني في حالة فوزه في انتخابات الرئاسة الإيرانية لإعادة الحوار بين طهران وواشنطن، كانت تقارير أخرى تسلط الأضواء على مواجهة حامية جدًا بين الطرفين تجري على الأرض العراقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت