فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 8423

كل التوقعات تشير إلى أن الرئيس الإيراني المنتخب أحمدي نجاد سيفاجئ العالم مرة أخرى ليس بأصوليته بل بقدرته على تغيير وجه إيران الخارجي.

حقا فاجأت إيران العالم بإعادة إنتاج ذاتها مرة أخرى، فعلى الرغم من مرور تسعة رؤساء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانتخاب الرئيس محمد خاتمي لدورتين رئاسيتين سادهما قدر كبير من الصراع والتعاون بين المحافظين والإصلاحيين، إلا أن الشعب الإيراني قرر أخيرًا ومن خلال صناديق الاقتراع العودة إلى الأصول والتعاليم الثورية التي يؤكدها أحمدي نجاد في خطابه الإعلامي قبل السياسي.

فالمعطيات التي أنجز فيه نجاد فوزه على رافسنجاني الشخصية البراغماتية والتي تتداخل فيها الأصول السياسية والمحافظة بالعقلانية لدرجة تقديم نفسه بأنه صانع القرار المنتظر كانت متوقعة، غير أن المفاجأة التي أكدتها صناديق الاقتراع والتي حسم فيها نجاد فوزه بنسبة 61.69% على منافسه العتيد وبنسبة 35.92 % تؤكد بأن النتيجة من النتائج قليلة النسبة في شرق أوسط أدمن على الفوز بنسب لا تحيد عن 99.99 % وهذا ما سوف يحصل في انتخابات رئاسية مقبلة في المنطقة.

ضغوط خارجية وإفرازات داخلية

هذا النجاح لا يعني تعزيز مكانة وقدرة التيار اليميني المحافظ في إيران، فهذا الخلط في التيارات السياسية الإيرانية يبدو عجيبا، فقد أكد الليبراليون بأن الضغط الخارجي وتهديد الأمن القومي الإيراني يجعلنا جميعا محافظين وهذا من أسرار نجاح نجاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت