فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 8423

ومن يتابع أفكاري وطروحاتي يدرك بوضوح أن مثل هذه التهمة لا تنسجم مع نهجي ومسيرتي الفكرية والعلمية، ومعلوم أن الدبلجة والتلفيق في التسجيلات أمر سهل ميسور لذلك حينما ينسب أي تسجيل صوتي لأحد فإن الجهات المعنية تسعى للتأكيد من صحته، وقبل أيام ردّ فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة على ما نشر في بعض الصحف وبث في بعض القنوات الفضائية عن أنه يحرض على الإرهاب ويدعم الإرهابيين في العراق والسعودية.. ومما في البيان الذي أصدره في 24 ربيع الأول 1426هـ:"وما قيل عن شريط فيه صوتي وأنني قلت نعم هذا صوتي، فأنا لست ممن له تسجيلات سرية وأخرى علنية على الإطلاق.. وعملية التلفيق وإدخال كلام في كلام في دبلجة تسجيلية أمر معلوم، وقطع ما لا يراد، وإبقاء ما يظن أنه يحقق الأهداف الخبيثة أمر لا يخفى على كل عاقل عارف بأحوال التسجيلات" (الشرق الأوسط 3 مايو 2005م) .

* حدثنا عن آليات سلمية وعلمية للحوار المذهبي من شأنه أن يؤدي إلى القضاء على الطائفية ويمنع الفتنة؟

ما ينقذ المجتمعات الإسلامية من الطائفية ويمنع الفتن المذهبية أمران:

الأول: اعتماد الحكومات في البلاد الإسلامية لسياسة المساواة والعدالة بين المواطنين على اختلاف مذاهبهم، على أساس نظام المواطنة الذي تتكافأ فيه الفرص دون تمييز في الحقوق والواجبات.

الثاني: نشر ثقافة التسامح والقبول بالتعددية واحترام الرأي الآخر، ووضع حد للاتجاهات التكفيرية التي تبث ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد.

أما آليات الحوار المذهبي المطلوب فأهمها ما يلي:

1ـ التعارف المباشر، بأن يتعرف أهل كل مذهب على آراء المذهب الآخر من مصادره ومرجعياته وليس من خلال النقولات والوسائط التي غالبًا ما تكون غير دقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت