ومن الغريب أنه في هذه الفترة التي تحتاج الأمة فيها توحيد الصفوف وجمع الكلمة وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العديدة، يعمل الشيعة على زيادة الفرقة وتفكيك الدول الإسلامية التي يتواجدون فيها بقوة بحيث لا يشك المتابع للأحداث بأنهم ينفذون الخطة اليهودية الرامية لإيجاد دول طائفية في المنطقة تبدأ في العراق و تصل للمغرب و لا تقف في باكستان.
والأغرب من هذا أن الجميع كان يظن أن هذه الخطة لتقسيم العراق هي خطة أمريكا وإسرائيل عدوة إيران، فإذا إيران أول المباركين و الساعين في ذلك!!
وهذا الدستور فيه الكثير من الأخطار مثل الموقف من العروبة وإعلاء الفارسية! وتوزيع الثروات لمصلحة الشيعة والأكراد ! وترسيخ الطائفية بالنص على خرافات وبدع عاشوراء.
ومع أن هذه المسودة للدستور لم تقر بعد فإن شيعة الخليج بدأوا يهيؤون أنفسهم لدور جديد، فمتى ينتبه السنة حكامًا وحركات إسلامية وشعوبًا؟
ولذلك من الواجب على أهل السنة العمل لإسقاط هذا الدستور البائس.
فرق العدد 26
المكارمة السليمانية
قدّمنا في الأعداد الماضية من الراصد تعريفًا وافيًا بفرقة الإسماعيلية، والجماعات التي انبثقت عنها، فتناولنا الدولة العبيدية الفاطمية، التي تمثل الحركة الإسماعيلية الأصلية، وكان ذلك في عدة أعداد من زاوية"كتاب الشهر". وفي زاوية"فرق"تحدثنا عن القرامطة والحشاشين، وهما من فرق ودول الإسماعيلية التي ظهرت في وقت مبكر من نشأة الحركة.
ثم قمنا بالتعريف بفرقتين معاصرتين من فرق الإسماعيلية، وتعتبران بمثابة جناحي الإسماعيلية اليوم، وهما البهرة والأغاخانية.
ثم ما لبثت فرقة البهرة أن انقسمت في أواخر القرن العاشر الهجري إلى قسمين:
1ـ داودية.
2ـ سليمانية، ويعرفون أيضا باسم"المكارمة".