فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 8423

الباطنية مصطلح عام، نسبة إلى"الباطن"، المقابل"للظاهر"، يطلق على بعض الفرق ـ الإسلامية وغير الإسلامية ـ التي لم تقف في قضية"التأويل"عند حدود وإنما ذهبت فيها مذاهب الغلو والتعميم والإطلاق [1] .

والتأويل كما يدل عليه المعنى اللغوي المتأخر هو:"صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله اللفظ" [2] .

ويعرف الإمام أبو حامد الغزالي الباطنية بقوله:"أما الباطنية فإنما لقبوا بها لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر، وأنها بصورها توهم عند الجهال الأغبياء صورًا جليّة، وهي عند العقلاء والأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معينة" [3] .

وبشيء من التفصيل يقول د. عبد الرحمن بدوي:

"الباطنية لقب عام مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعنى الباطن تأويلًا يذهب مذاهب شتى، وقد يصل التباين بينها حد التناقض الخالص.فهو يعني أن النصوص الدينية المقدسة رموز وإشارات إلى حقائق خفية وأسرار مكتوبة، وأن الطقوس والشعائر، بل والأحكام العملية هي الأخرى رموز وأسرار، وأن عامة الناس هم الذين يقنعون بالظواهر والقشور، ولا ينفذون إلى المعاني الخفية المستورة التي هي من شأن أهل العلم الحق، علم الباطن" [4] .

ومما سبق يتضح أن"الباطنية"لقب أطلق على مجموعة من الفرق التي ادّعت أن للإسلام ظاهرًا وباطنًا وأن لكل تنزيل تأويلًا، وبالغت في"التأويل"حتى جعلته هو الأصل والقاعدة.

2ـ النهج القرآني تجاه التأويل

(1) ـ الوسيط في المذاهب و المصطلحات الإسلامية ص 89.

(2) ـ الإمام ابن تيمية وموقفه من قضية التأويل لمحمد الجليند ص 33.

(3) ـ فضائح الباطنية ص11.

(4) ـ مذاهب الإسلاميين ج2ـ ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت