فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 8423

وقد جاء القرآن الكريم يبين مخاطر اعتماد التأويل، ويوجه إلى ضرورة تسليم العلماء، دون أن يذهبوا بعيدًا في تأويلاتهم مخافة الفتنة [1] . يقول الله سبحانه وتعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلاّ أولو الألباب" [2] ."

3ـ فرق الباطنية

والفرق التي تدخل تحت مسمى الباطنية، يقول فيها الغزالي:"في ألقابهم التي تداولتها الألسنة على اختلاف الأمصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب: الباطنية، والقرامطة، والقرمطية، الخرّمية، والخرّمدِينية، والإسماعيلية، والسبعية، والبابكية، والمحمِّرة، والتعليمية" [3] .

ويعتبر د. محمد الخطيب أن الفرق الباطنية هي: الإسماعيلية، القرامطة، إخوان الصفا، الدروز، والنصيرية [4] .

أما د. عمارة فيقول"إن الفرق والجماعات الباطنية في الإسلام هي: الإسماعيلية، القرامطة، الدروز، النصيرية، البابية والبهائية، البابكية [5] ."

4ـ دواعي التأويل

أما الأسباب الباعثة إلى اعتماد التأويل الباطني فمنها:

1ـ التحرر من قيد النص المقدس، ابتغاء التوفيق بينه وبين الرأي الذي يذهب إليه صاحب التأويل [6] .

2ـ مؤامرات أعداء الإسلام الذين لجأوا إلى الحيلة وابتدعوا منهجًا باطنيًا في تأويل الشريعة على نحو يفضي إلى نسخها والاستعاضة عنها بخليط يجمع بين خرافات الفرس ووثنية الإغريق، وعقائد اليهود الذين حرفوا دينهم من قبل [7] . وقد كانت الفرق المنحرفة هي الأداة التي استخدمها أعداء الإسلام لتشويهه، وصرف الناس عن المنهج النقي.

(1) ـ موسوعة الأديان ص 127.

(2) ـ سورة آل عمران، الآية 7.

(3) ـ فضائح الباطنية ص11.

(4) ـ الحركات الباطنية ، المقدمة.

(5) الوسيط ص 90ـ 92.

(6) ـ مذاهب الإسلاميين ص10.

(7) ـ الحركات الباطنية، بتصرف ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت