فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما يشير إلى أن عقيدة المهدية أو نظرية المهدي المنتظر التي اخترعها ابن سبأ وصارت من أهم عقائد الشيعة، تشابه ما جاء في كتب النصارى من أن المسيح يأتي من قبة السماء ويحمل في يده عصا، وأنه لا حاجة به إلى أسلحة أرضية للانتقام من أعدائه، لأنه يملك وسائل خارقة للانتصار بها عليهم."إنه يقضي على مناقضيه بكلمة من فيه" [1] .
وبعد هلاك ابن سبأ، استمر تلامذته في نفث سمومهم، فادّعى المختار بن أبي عبيد الثقفي أن محمد بن الحنفية ـ ابن الإمام علي ـ هو الإمام بعد أبيه لأن ابن الحنفية حمل راية أبيه يوم البصرة (معركة الجمل) دون أخوية فسموا الكيسانية.
وبدأ من خلال هذا الادعاء ببث أفكاره الضالة، فقال بـ (البداء) ، وهو الظهور بعد الخفاء، أي أن تكون الحكمة قد ظهرت ولم تكن ظاهرة من قبل، وهذا يستلزم البداء، وسبق الجهل على الله سبحانه وتعالى ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ وزعم بعد ذلك أن جبرائيل يأتيه بالوحي من عند الله عز وجل، وقال بتناسخ الأرواح وبالرجعة، وبأن الدين طاعة رجل، حتى حملهم هذا الاعتقاد على تأويل الشريعة، فاعتبروا أن طاعتهم لذلك الرجل تبطل الصوم والحج والصلاة وغيرها من الفرائض [2] .
وقد ذكر الإمام الشهرستاني أن"السيد محمد بن الحنفية تبرأ من (المختار) حين وصل إليه أنه قد لبّس على الناس أنه من دعاته، ورجاله، وتبرأ من الضلالات التي ابتدعها المختار، من التأويلات الفاسدة، والمخاريق المموهة" [3] .
وبعد موت محمد بن الحنفية ظهر ابنه أبو هاشم، وقال أتباعه بانتقال الإمامة إليه ولقبوا بـ"الهاشمية"، وقالوا: فإنه أفضى إليه أسرار العلوم، وأطلعه على مناهج تطبيق الآفاق على الأنفس، وتقدير التنزيل على التأويل، وتصوير الظاهر على الباطن.
(1) ـ المصدر السابق ص 26.
(2) ـ الحركات الباطنية ص 23ـ 24 ، والملل والنحل 1/118.
(3) ـ الملل والنحل، 1/119.