فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 8423

وبهذا التأويل للآية الكريمة السابقة، وضع ابن سبأ المذهب الباطني"بما فيه من قول بالرجعة، والذي نشأ عليه مذهب التناسخ، وقالت به باقي حركات الغلو الأخرى. وهذا يعني أن عبد الله بن سبأ حاول أن يوجد نفس العوامل الشبيهة التي أدت إلى تحريف وتأويل التوراة والإنجيل من قبل على غرار ما فعل فيلون وطائفة القبالية."

فكان نشره لمبدأ الوصاية ـ بمعنى أن عليّا وصي محمد صلى الله عليه وسلم ـ من جملة هذه العوامل التي أراد أن تتحقق، لذا نجده ينادي بعد ذلك بحلول جزء إلهي في علي وذريته وهو المذهب الذي يرجع إلى المؤثرات اليهودية والمسيحية المأخوذة عن الفلسفة الأفلاطونية" [1] ."

هكذا استغل ابن سبأ التأويل الباطني ليدخل إلى الإسلام عقائد باطلة مثل الرجعة، والوصية، وألوهية علي، وإنكار موته، وهي العقائد التي تبنتها بعض فرق الشيعة، أما عن تأثر ابن سبأ بالعقائد اليهودية والمسيحية، ومحاولة إدخالها إلى الإسلام فينقل د. بدوي عن المستشرق فريد ليندر أن إنكار ابن سبأ لموت علي [2] ، وقوله أن ذلك شبه للناس، وأنه سيرجع من السحاب فكرة أصلها يرجع إلى يهود اليمن، وما يقوله الفلاشا في الحبشة من اليهود الذين تصوروا المسيح المنتظر هكذا [3] .

(1) ـ الحركات الباطنية ص32.

(2) ـ روي عن ابن سبأ لما بلغه موت علي رضي الله عنه قوله:"لو أتيتمونا بدماغه في سبعين صرة ما صدّقنا موته، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا"توضيح النبأ ص 187 نقلا عن فرق الشيعة للنوبختي، والفرق والمقالات للقمي.

(3) ـ مذاهب الإسلاميين ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت