فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 8423

سعت الفرق الباطنية على اختلافها إلى صرف المسلمين عن منهج الإسلام، وقدّمت لهم منهجًا محرّفًا يقوم على البدع والخرافات والأباطيل، وليس هذا فحسب، بل إن هذه الفرق حاربت بكل ما أوتيت من قوة جماعة المسلمين، وتمردت على خلافتهم، وتحالفت مع عدوهم، ومازالت منذ نشأتها وإلى يومنا هذا تكيد للإسلام والمسلمين، وفيما يلي موجز لبعض الأخطار التي عاناها المسلمون بسببها:

أـ فكريًا

ـ هدفت الحركات الباطنية إلى إسقاط الخلافة الإسلامية، وإعلان الإمامة الشيعية، لكنها ـ في الغالب ـ عجزت عن تحقيق ذلك بالقوة، فلجأت إلى الفكر والدين، وأخذت تختلق الأحاديث وتؤول الآيات لتقدس آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وترفعهم إلى مرتبة الألوهية، وأدخلت على المسلمين العقائد الغريبة لتدلل على مذهبها [1] .

"فالضلال لم يتفش في العالم الإسلامي بقدر ومثل ما تفشى بسبب الفرق الشيعية، وما غيرّ السنن إلاّ المتشيعون الذين دخلوا الإسلام لهدمه وتقويض أركانه" [2] .

ـ بعد فترة من ظهور الحركات الباطنية، مهدت الطريق للفلاسفة من أمثال الفارابي وابن سينا والكندي والمعري وغيرهم ليتجرأوا بكفرهم وفلسفتهم الأفلاطونية الوثنية [3] .

ـ أثرت الباطنية على الفكر الصوفي، بسبب عمليات المطاردة لأتباع الفرق الباطنية، مما جعلهم يختفون في حلقات الصوفيين، فظهر منهم الغلاة المتأثرون بأفكار الإسماعيلية وفلسفتها، الذين زعموا وحدة الوجود والاتحاد بالمعبود، أمثال الحلاج وابن عربي والبسطامي [4] .

ـ استقطبت هذه الفرق والحركات بعض الأفراد والجماعات التي تبغض الإسلام والمسلمين، بسبب دعوى وحدة الأديان التي دعت إليها.

(1) ـ الحركات الباطنية، بتصرف ص 437.

(2) ـ المصدر السابق ص 438 نقلًا عن الصراع المذهبي في أفريقيا لعبد العزيز المجذوب.

(3) ـ الحركات الباطنية ص 438.

(4) ـ المصدر السابق ص 438ـ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت