فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 8423

ـ عملت الباطنية على قتل عدد من خيرة العلماء والقادة والأمراء، لإبعاد المسلمين عن طريقهم، ولخلخلة المجتمع وإضعافه، فقد تمكنوا من قتل الوزير نظام الملك، مما أضعف دولة السلاجقة، وقتلوا الأمير مودود الذي تصدى للصليبيين في الشام، وحاولوا قتل السلطان صلاح الدين، لكن الله نجاه منهم، واستمر في طريق الجهاد والفتوحات [1] .

جـ ـ سياسيًا

ـ أوجد الباطنيون انقسامًا خطيرًا هو الأول من نوعه، عندما ادّعى العبيديون انتسابهم لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتسموا بالفاطميين، وتمكنوا من تأسيس دولة في مصر والمغرب العربي والشام والحجاز ، وحاولوا الاستيلاء على الخلافة العباسية وإسقاطها، وادّعوا أنهم أحق بأن يكونوا أئمة المسلمين من العباسيين.

ـ كان الباطنيون يتحالفون دومًا مع أعداء المسلمين من الصليبيين وغيرهم وينفذون مخططاتهم للقضاء على الخلافة السنية، وإقامة الإمامة الشيعية محلها.

ففي سنة 507 هـ / 1113م، زحف المسلمون على الصليبيين حتى بلغوا طبرية في فلسطين بقيادة الأمير مودود ، فغضب الباطنية من انتصار المسلمين، فقتلوا مودود بينما كان يدخل المسجد الكبير في دمشق لأداء صلاة الجمعة، فطعنه أحد الباطنيين بخنجر فمات على الفور، [2] والأمثلة في ذلك كثيرة.

يقول د. بدوي عن الحركات الباطنية:"أما خطورتها فترجع إلى كونها تمثل انصرافًا عن المجرى التقليدي للأمور، وظهورها في شكل انقلابات محورية، وافتقارها إلى ضوابط راسخة أو معايير يمكن التفاهم عليها. أما عنفها فلأنها لا تستطيع أن تحقق أهدافها بالوسائل الشرعية المقررة، ولهذا تلجأ إلى البطش إن تمكنت،والاستتار المتآمر في دور التمهيد، والتقية الغادرة في ظل سلطان الخصوم" [3] .

للاستزادة

1ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ـ د. محمد أحمد الخطيب.

(1) ـ الحركات الباطنية ص441ـ 444.

(2) ـ الحركات الباطنية ص 445ـ 448.

(3) ـ مذاهب الإسلاميين ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت