وفي فترة الرئيس السادات عرفت الصوفية أيضًا أبجديات ثقافية أخرى وهي (إصدار إعلامي) على هيئة مجلة للتصوف، فكان العدد الأول من مجلة التصوف الإسلامي في أيار عام 1979 ويرأس تحريرها الآن الشيخ حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية.
والأسئلة حاليا هي: هل حدثت تغيرات في الجماعات الصوفية؟ هل حدث لهم تقلص لدورهم في المجتمع؟ هل انعدم التمويل؟ هل ما زالوا يشكلون قوة دفع؟ وهل لهم ملمح سياسي أو تدخل في الشؤون السياسية للبلاد.. أم أن الخط التاريخي لهم ما زال الطاعة والولاء التام للحاكم؟
وبداية، فإن القانون الذي ينظم الواقع الصوفي المصري هو القانون رقم 118 لعام 1976، الذي ينظم عملية تجميع الصوفية وتمثيلهم دينيا وروحيا، وأعضاء هذا المجلس الصوفي 16 عضوًا على رأسهم شيخ المشايخ رئيسا والذي يعين بقرار من رئيس الجمهورية من بين مشايخ الطرق الصوفية المنتخبين لعضوية المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والعشرة أعضاء الآخرون من الـ 16 عضوًا تختارهم الجمعية العمومية من مشايخ الطرق في أنحاء الجمهورية.أما الخمسة أعضاء الآخرون من الـ 16 عضوًا فهم ممثلون عن جهات في الدولة هي: الأزهر الشريف، ووزارات الأوقاف والداخلية والثقافة والإدارة المحلية.
ويصل عدد الطرق الصوفية الآن في مصر أكثر من 70 طريقة أشهرها الطريقة القادرية الكيلانية ولها 99 فرعًا ثم الطرقة الشاذلية التي يصل عدد فروعها في مصر إلى حوالي 60 فرعا، وطريقة أخرى كبيرة هي الطريقة الرفاعية.
ويؤكد عبد الحميد عبد اللطيف أمين عام المجلس الأعلى للطرق الصوفية فقر تمويل الطرق الصوفية في مصر، حيث يحصلون فقط على ما نسبته 10% من صندوق النذور التابع لوزارة الأوقاف حتى أن المقر الجديد لهم بعد المقر الحالي في منطقة الحسين لم يتم بناؤه.