وتتمثل العائدات الأخرى الإضافية فيما نصت عليه المادة رقم 51 من القانون 118، فلا يجوز لشيخ طريقة أن يفرض على مريديه أو خلفائه عوائد أو قروضا أو مبالغ دورية أيا كانت تسميتها، ولكن يجوز قبول تبرعات وصناديق نذور، وهذه المادة المنصوصة في القانون كافية لحل مشاكل تمويل الطرق الصوفية خاصة مع انضمام الكثير من رجال الأعمال الآن للطرق الصوفية. ويؤكد الشيخ حسن الشناوي أنه ينتظر الآن بناء المقر الجديد ثم يبدأ في طلب التمويل من رجال الأعمال والذي سيثري بالفعل وجود كيان الصوفية في مصر.
وهناك مشكلة أخرى تواجه المجلس الأعلى للطرق الصوفية وهي عشرات الطرق التي تحاول التسجيل الرسمي وغير معترف بها. ويذكر الشيخ الشناوي أنه يجب اتباع كل بنود القانون وتقديم المستندات الرسمية للطريقة وعرضها على اللجان حتى توافق على وجودها الشرعي، وإلا فإننا نجد على الساحة طرقا غير معترف بها تقوم بأداء شعائر لا تمت إلى الصوفية بصلة بل وتؤدي إلى الإساءة للصوفية ومعنى التصوف بشكل كبير.
لكن بعض هذه الطرق قد انشقت كليًا عن الاتجاه الرسمي، وكونت لنفسها كيانا ضخما كطريقة"العصبة الهاشمية"وهي طريقة غير مقيدة ضمن سجلات المجلس الأعلى لكنها موجودة بالفعل في الأقاليم المصرية، ولها دور سياسي. فقبيل كل انتخابات نجد عددا من المرشحين يسارعون إلى تجمعات أصحاب العصبة الهاشمية إلى جوار لقب مرشح الحزب الوطني أو أي حزب آخر أو عضو مستقل، وبقدر"الحب المتبادل"بين المرشح والطريقة بقدر ما يكون هناك ضمان لأصوات انتخابية، وهكذا نجد أكثر من 3 ملايين مواطن في محافظة اسوان وحدها ينتمون لطريقة صوفية غير رسمية وقائمة على أرض الواقع منذ أكثر من أربعة عقود.