فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 8423

ولا يقتصر النهج العدائي هذا على جزيرة البحرين, بل قامت إيران باحتلال ثلاث جزر تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى, سنة 1971 وسنة 1992, وما زالت إيران تحتلها حتى اليوم وترفض التخلي عنها.

ولعلّ تصريح رئيس وزراء إيران سنة 1944 حاجي ميرزا أغاسي ما يوضح حقيقة النظرة الإيرانية إلى الخليج فيقول: (( إن الشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة بأن(الخليج الفارسي) من بداية شط العرب إلى مسقط بجميع جزائره وموانيه بدون استثناء وبدون منازع ينتمي إلى فارس )) [1] .

وهذا خلاف ما يذكره المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون فيقول:"إن البحرين كانت مرتبطة مصيريًا بالإحساء, فهي لا تبعد أكثر من 24كم, بينما يتجاوز بعدها عن إيران 200كم" [2] .

وقد حكم الإيرانيون البحرين بشكل متقطع من سنة 1601 إلى سنة 1783 عندما تمكن آل خليفة من طردهم من بلادهم, والحكم الصفوي يشكل مرحلة من مراحل الأطماع الإيرانية في هذه الجزيرة, وقد سارت إيران في عهد البهلويين على المنوال نفسه, فقد كان شاه إيران محمد رضا بهلوي دائم التهديد للبحرين, ويعتبرها جزيرة إيرانية, وقد هدّد بضمها إلى بلاده, إلا أن بريطانيا التي كانت تحتل البحرين آنذاك ساهمت في وقف المخطط الإيراني, مقابل غض الطرف عن استيلاء إيران للجزر الإماراتية الثلاث, إلى أن جاء الاستفتاء الشهير سنة 1971, والذي أيّد فيه معظم البحرينيين الاستقلال.

(1) وجاء دور المجوس ص302.

(2) نقلًا عن كتاب (الخليج العربي دراسة موجزة) ص51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت